الإسلام فقط. وإنه تصحيح لمفاهيم تضخمت بسببها معان ، وضمرت معان ، وفي ذلك من مظاهر الإعجاز الكثير. ولكن الإعجاز في هذا القرآن أوسع مدى.
خاتمة السورة ، وهي آيتان ، هما :
(آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥) لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٢٨٦))
مما ورد في فضل هاتين الآيتين :
١ ـ أخرج مسلم ، والنسائي عن ابن عباس ـ وهذا لفظ النسائي ـ قال : «بينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعنده جبريل ، إذ سمع نقيضا فوقه. فرفع جبريل بصره إلى السماء ، فقال : هذا باب قد فتح من السماء ، ما فتح قط. قال : فنزل منه ملك ، فأتى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال له : أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة. لن تقرأ حرفا منهما إلا أوتيته».
٢ ـ روى ابن مردويه عن معقل بن يسار ، عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «أعطيت فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش ، والمفصل نافلة».
٣ ـ روى الإمام أحمد بإسناد حسن عن عقبة بن عامر الجهني قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «اقرأ الآيتين من سورة البقرة ، فإني أعطيتهما من كنز تحت العرش».
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
