وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١) لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ اللهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (٢٧٢) لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢٧٣))
(الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤))
كلمة في هذه الفقرة :
تبدأ الفقرة بالأمر بالإنفاق ، ثم يأتي كلام عن الله تعالى ، هو أروع كلام عن الله عرفته البشرية. وكأنه بمثل هذه الروعة في الحديث عن الله تقوم الحجة على كل إنسان ، ومن ثم يأتي النهي عن الإكراه على الدين ؛ لأن الحجة قد قامت على الإنسان. ثم يأتي كلام عن الله ، وكلام عما تقوم به الحجة في شأن اليوم الآخر ، ثم يعود الكلام إلى الحديث عن الإنفاق.
ومجىء الكلام عن الله ، والتدليل على اليوم الآخر ، مرتبط بطرفي الفقرة. أي بالإنفاق. وذلك واضح. فالرسول صلىاللهعليهوسلم يقول : «والصدقة برهان». برهان على ماذا؟. برهان على الإيمان بالله واليوم الآخر ، فالمال حبيب للنفس ، وهو عديل الروح
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
