زوجها؟. أو يكون ذلك زائدا على ما فرض الله لها؟. هذه القضية محل خلاف بين العلماء ، وللشافعي قولان في هذا الموضوع ـ موضوع وجوب السكنى في منزل الزوج للمتوفى عنها زوجها ـ والذين يذهبون إلى وجوب السكنى في منزل الزوج للمتوفى عنها زوجها ، يعتبرون ذلك من جملة الحقوق. وقد استدلوا على وجوب السكنى في منزل الزوج بما رواه مالك في موطئه أن الفريعة بنت مالك بن سنان ـ وهي أخت أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنهما أخبرتها ـ أي لزينب بنت كعب ـ أنها جاءت إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة. فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان بطرف القدوم لحقهم ، فقتلوه. قالت : فسألت رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة ، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ، ولا نفقة. قالت : فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «نعم». قالت : فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله صلىاللهعليهوسلم أو أمر بي فنوديت له. فقال : «كيف قلت»؟. فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي. فقال : «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله». قالت : فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا. قالت : فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك. فأخبرته ، فاتبعه ، وقضى به). قال الترمذي عن هذا الحديث : حسن صحيح.
كلمة أخيرة في الفقرة :
بدأت الفقرة في الكلام عن الإيلاء الذي قد يصل في بعض حالاته إلى الطلاق. ومنه وصلت الفقرة للكلام عن الطلاق الرجعي. ثم تحدثت عن الطلاق البائن بينونة كبرى ، وعن الخلع ، وعن شرط العودة إلى الزوج الأول بعد البينونة الكبرى.
ثم يعود إلى الحديث عن الطلاق الرجعي ، والأدب فيه. وإلى الطلاق البائن بينونة صغرى ، والعودة إلى الزوج بعقد جديد إذا رغب الزوج والزوجة البائنان عن بعضهما بالعودة إلى الزوجية.
ثم تعرض السياق لحالة وجود الولد إذا تم طلاق ، وكيف ينبغي أن يفعل الزوجان البائنان في شأنه.
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
