والتجارة البحرية ، يجب أن تشجع وتربح). ا. ه. من كتاب الأركان الأربعة لأبي الحسن الندوي من ص ١٨٧ ـ ١٩٣ أقول : هذا عرض للموجود من الصوم حسب روايات أهل النحل نفسها. وهي بمجموعها ، لا يصلح أن نعتمد عليها في ورد أو صدر ، لأن كل الشواهد تدل على ضياع الأصول والحقيقة ، إما بتعمد من عصبية ، أو بسبب من أوضاع تاريخية. ولكن هذا يدلنا بشكل عام على وحي قد نزل على الأمم هذه بقاياه. والإسلام جاء ليدل الإنسان على الطريق المستقيم.
كلمة في السياق :
مرت معنا الفقرة الأولى من المقطع الثالث من القسم الثاني في سورة البقرة. وهي فقرة الصوم. وهي الفقرة الوحيدة في هذا المقطع ، المبدوءة بصيغة (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا.) مما يشير إلى استمرارية التوجيهات وصلتها بالفقرة الأولى. من حيث تأثيرات عبادة الصوم على مجموع التكاليف ، والتكليف الأول الذي يأتي بعد آيات الصوم هو ما تضمنته الفقرة الثانية من تحريم أكل أموال الناس بالباطل ، ومن تحريم الرشوة. وهو التوجيه الأول بعد آيات الصيام التي دلت على أكثر من طريق يحقق بالتقوى : الصوم ، وتبيان الآيات. وهذا يشير إلى أن مظهر التقوى الأول ، استقامة الإنسان على أمر الله في موضوع حقوق الناس ، وفي موضوع الأموال. والملاحظ أن بداية هذا القسم كانت : (يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ.) وقد جاء في هذا المقطع كلام عن الصوم الذي يساعد على تربية النفس ، ثم نهي عما هو من قبيل الحرام واتباع خطوات الشيطان فلننتقل إلى عرض الفقرة الثانية من المقطع الثالث من القسم الثاني من سورة البقرة.
الفقرة الثانية :
(وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨))
المعنى الحرفي للآية :
(وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) : أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالوجه
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
