وكان يلجأ إليه ، إذا هدد خطر ، أو إذا كان كاهن أو (ملهم) يعد نفسه لإلهام ، أو (نبوة) ، وكان اليهود يصومون مؤقتا إذا اعتقدوا أن الله ساخط عليهم ، غير راض عنهم. أو إذا حلت بالبلاد نكبة عظيمة ، أو خطب كبير أو إذا أصيبت البلاد بوباء فاتك ، أو بجدب عام ، وفي بعض الأحيان ، عندما يعزم الملوك على مشروع جديد.
أيام الصيام المحددة الدائمة ، قديمة ، ومحدودة في التقويم اليهودي ، علاوة على يوم الكفارة : يوم الصوم المقرر الوحيد في الديانة الموسوية. وكانت هنالك أيام معينة للصوم الدائم ، وهي ذكرى حوادث أليمة ، وقعت لليهود في أيام الأسر في (بابل) ، وهي تقع في الشهر العاشر (تبت)(tebet) ، ويرى بعض ربيي (التلمود) أن صيام هذه الأيام إجباري ، عندما يعيش الشعب الإسرائيلي تحت قسوة الحكومات الأجنبية ، وفي اضطهاد. ولا تلزم عندما يتمتع الإسرائيليون بأمن ورخاء.
وزيدت إلى أيام الصيام هذه أيام أخرى ، تصام تذكارا لكوارث ومآسي ، نزلت باليهود وأضيفت إلى الأولى على مر الأيام. وهي لا تعتبر إلزامية ، ولم تنل الحظوة الكافية عند الجمهور. ومع اختلاف يسير يبلغ عددها إلى خمسة وعشرين يوما.
وهنالك أيام صيام شعبية ، محلية ، تختلف باختلاف الأقاليم والمناطق التي يسكنها اليهود منذ زمن بعيد. وهي تذكار كذلك لكوارث وخطوب ، أصيبت بها هذه الشعوب في أوقات مختلفة ، واضطهاد ، وقسوة تعرضوا لها من بعض الحكومات ، وأيام صيام تصومها بعض الطبقات دون بعض في ذكرى وقائع ومحن في تاريخ اليهود ، وفي ذكرى مآتم وأفراح في حياتهم الشخصية. وصوم أول يوم من السنة شائع في كثير من الطبقات. وهنالك أيام صيام تشرع ، ويأمر بها الربيون ، إذا تعرض الشعب لخطر ، أو تأخر المطر ، أو أصيبت البلاد بالمجاعة ، أو صدرت مراسيم قاسية ، أو قوانين غليظة. وأيام الصيام الشخصية المختارة ، التي يفضلها بعض الأفراد دون بعض ، شائعة في تاريخ اليهود منذ زمن مبكر. وهي أيام صوم تذكارية لبعض الحوادث الفردية ، أو ككفارة عن بعض المعاصي والآثام ، أو لجلب رحمة الله وعفوه عند خطر داهم ، أو بلاء نازل. وصوم تلك الأيام لا يشجعها الربيون ، ولا يوافقون عليها إذا كان الصائم رجلا علميا ، أو أستاذا معلما ، حتى لا يشوش ذلك خاطره ، أو يضعف صحته. وهنالك صوم يصام على إثر رؤية مفزعة. ولما كانت الشريعة اليهودية لا تسمح بالصوم في أيام الأعياد ، (فالتلمود) يبيح هذا الصوم في هذه الأيام ، بشرط أن يكفر عنه بصوم آخر في أيام عادية ..
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
