واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم. فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر».
فتاوى :
١ ـ قال النووي في المجموع :
إذا سافر المقيم فهل له الفطر في ذلك اليوم؟ له أربعة أحوال :
ـ أن يبدأ السفر في ليل ، ويفارق عمران البلد قبل الفجر ، فله الفطر بلا خلاف.
ـ ألا يفارق العمران إلا بعد الفجر : مذهب الشافعي المعروف من نصوصه ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ليس له الفطر في ذلك اليوم. وقال المزني : له الفطر. وهو مذهب أحمد وإسحق. وهو وجه ضعيف ، حكاه أصحابنا عن غير المزني من أصحابنا أيضا. والمذهب الأول ...
ـ أن ينوي الصيام من الليل ثم يسافر ، ولا يعلم هل سافر قبل الفجر أو بعده؟ قال الصيمري والماوردي وصاحب البيان وغيرهم : ليس له الفطر لأنه يشك في مبيح الفطر. ولا يباح بالشك.
ـ أن يسافر من بعد الفجر. ولم يكن نوى الصيام. فهذا ليس بصائم لإخلاله بالنية من الليل. فعليه قضاؤه. ويلزمه الإمساك هذا اليوم ...
أقول : تصح نية صوم رمضان بعد الفجر إلى ما قبيل منتصف النهار الشرعي في مذهب أبي حنيفة. فمن نوى في هذا الوقت ، صح صومه عند أبي حنيفة ، والحنيفة لا يجيزون الإفطار يوم السفر لمن لم يتلبس بالسفر قبل الفجر.
٢ ـ يبدأ الصوم بتبين الفجر المستطير ، وهو الفجر الصادق الذي يكون بعد الفجر المستطيل ـ وهو الفجر الكاذب ـ بخمس عشرة دقيقة. والفجر الصادق هو الذي يمسك عنده الناس الآن ، خاصة وقد أصبح للناس ما يستطيعون به التبين بدقة في ثانيته الأولى. قال ابن قدامة في كتابه (المغني) بعدما ذكر قول الأعمش في جواز الأكل بعد تبين الفجر : (دلنا قول الله تعالى : (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) : يعني بياض النهار من الليل. وهذا يحصل بطلوع الفجر) قال ابن عبد البر في قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «إن بلالا يؤذن بليل. فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم». دليل على أن الخيط الأبيض هو الصباح. وأن السحور لا يكون إلا قبل
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
