وسادك إذا لعريض إن كان الخيط الأسود والأبيض تحت وسادتك». فمن كان الليل والنهار تحت رأسه ينبغي أن يكون رأسه كبيرا جدا.
٤ ـ في الصحيحين عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «تسحروا فإن في السحور بركة». وفي صحيح مسلم عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور». وفي مسند الإمام أحمد عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «السحور أكلة بركة ، فلا تدعوه ، ولو أن أحدكم تجرع جرعة ماء ، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين».
٥ ـ في الصحيحين عن زيد بن ثابت قال : تسحرنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ثم قمنا إلى الصلاة قال أنس : قلت لزيد : كم كان بين الأذان والسحور؟ قال : «قدر خمسين آية». وأخرج الإمام أحمد عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور».
٦ ـ في الصحيحين : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إذا أقبل الليل من ههنا ، وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصائم». وفي الصحيحين عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر». وأخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن أحب عبادي إلى ، أعجلهم فطرا».
فوائد ومسائل :
١ ـ رأينا أن قوله تعالى : (هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ) : قد جاء في معرض البيان لحكمة إباحة حل الجماع في ليلة الصوم. وهي رفع الحرج في هذه القضية. فمن خلال السياق عرفنا المراد الرئيسي من النص. وإذا نظرنا إلى النص مجردا رأينا في النص تشبيها بليغا. هذا التشبيه نفهم منه أشياء. فكون المرأة لباسا للرجل ، وكون الرجل لباسا للمرأة ، يقتضي هذا من كل منهما أن تتوافر فيه شروط اللباس ، من كونه ساترا لا يكشف عورة ، ومن كونه طاهرا ليس فيه دنس ، ومن كونه خاصا بصاحبه ، ومن كونه متناسبا مع مكانة الإنسان .. فانظركم في هذا القرآن من معان من خلال النص ، ومن خلال السياق الجزئي. ومن خلال السياق الكلي في السورة. وسنرى كذلك أنه من خلال السياق القرآني كله نفهم معاني. وبذلك نجد في هذا القرآن معاني متولدة من بعضها لا تنتهي.
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
