لها أبواب السماء ، ويقول : بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين». اه.
أسباب النزول :
أخرج ابن أبي حاتم : .. : أن أعرابيا قال : يا رسول الله ـ صلى الله عليك وسلم ـ أقريب ربنا فنناجيه ، أم بعيد فنناديه؟ فسكت النبي صلىاللهعليهوسلم. فأنزل الله : (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي ..) الآية إذا أمرتهم أن يدعوني ، فدعوني استجبت. وأخرج ابن جرير عن الحسن قال : سأل أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أين ربنا؟ فأنزل الله عزوجل : (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ....) وقال ابن جريج عن عطاء أنه بلغه لما نزلت : (وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ.) قال الناس : لو نعلم أي ساعة ندعو؟. فنزلت : (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي ....)
المعنى الحرفي :
(وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ) : هذا وعد صدق من الله لا خلف فيه ، غير أن إجابة الدعوة لا تعني بالضرورة قضاء الحاجة ، فإجابة الدعوة أن يقول العبد : يا رب ، فيقول الله : لبيك عبدي. وهذا أمر موعود موجود لكل مؤمن ، وقضاء الحاجة : إعطاء المراد. وذا قد يكون ناجزا ، وقد يكون بعد مدة ، وقد يكون في الآخرة ، وقد يكون الخيرة له في غيره. (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي) : إذا دعوتهم للإيمان والطاعة ، كما أني أجيبهم إذا دعوني لحوائجهم (وَلْيُؤْمِنُوا بِي) : بوجودي وأسمائي الحسنى ، وصفاتي العليا ، وقربي ، وإجابتي. (لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) : أي ليكونوا على رجاء من إصابة الرشد ، وهو ضد الغي.
أحاديث وآثار :
١ ـ روى الإمام أحمد عن أبي سعيد أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال :
«ما من مسلم يدعو الله عزوجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم ، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال : إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها» قالوا : إذن نكثر. قال : «الله أكثر».
٢ ـ روى البزار عن أنس عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال :
«يقول الله تعالى : يا ابن آدم. واحدة لك ، وواحدة لي ، وواحدة فيما بيني وبينك.
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
