فوائد :
١ ـ تبين من الآية أن البر : ١ ـ إيمان ٢ ـ وإنفاق مما يحب ٣ ـ وإقام صلاة ٤ ـ وإيتاء زكاة ٥ ـ ووفاء عهد ٦ ـ وصبر على كل حال وفي كل حال. فمن اجتمعت له هذه الأمور فقد حصل البر والصدق والتقوى والإيمان. ومن أخل بشىء من هذا فهو إخلال بالبر والتقوى والصدق والإيمان.
٢ ـ روى مجاهد عن أبي ذر ـ مع أنه لم يدركه فالحديث منقطع ـ (أنه سأل رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما الإيمان؟. فتلا عليه : (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ..) الآية. قال : ثم سأله أيضا. فتلاها عليه. ثم سأله؟ فقال : إذا عملت حسنة أحبها قلبك ، وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك). فالآية إذن ميزان للإيمان ، كما أنها ميزان للبر والتقوى والصدق. وأعطانا رسول الله صلىاللهعليهوسلم في هذا الحديث ميزانا دقيقا نعرف به إيمان قلوبنا من خلال محبتنا للطاعة ، وكراهيتنا للمعصية.
٣ ـ في الصحيحين عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح ، تأمل الغنى ، وتخشى الفقر» نذكر هذا بمناسبة قوله تعالى : (وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ) فإذا رأيت نفسك شحت بشىء حبا له ، من لقمة ، إلى طعام ، إلى مال ، إلى غير ذلك ، واستطعت أن تحملها على الإنفاق ، فأنت من أهل هذا المقام. ومن عصته نفسه بالكثير فليحملها على القليل.
٤ ـ أخرج عبد الرزاق عن علي عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «لا يتم بعد حلم». فاليتيم هو من لم يبلغ.
٥ ـ في الصحيحين أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال :
«ليس المسكين بهذا الطواف الذي ترده التمرة والتمرتان ، واللقمة واللقمتان. لكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ، ولا يفطن له فيتصدق عليه». في هذا الحديث يلفت رسول الله صلىاللهعليهوسلم نظرنا إلى أنواع من الناس ، ينبغي أن نتذكرهم.
٦ ـ روى الإمام أحمد عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال :
للسائل حق ولو جاء على فرس». في هذا الحديث أدب عال. هو أن نعامل الإنسان كما يحاول أن يظهر لنا ، على شرط هو : أنني لو عاملته بذلك لا يضرني ، ولا يضر المسلمين. بل ينفعني عند الله كما في هذه الصورة التي أمامنا. قال عمر رضي الله
![الأساس في التفسير [ ج ١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3117_alasas-fi-altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
