على يديه ، وويل لمن كان الشر على يديه (١).
قال ابن المحدث : ورأيت في مجموع : أنه وجد بالكعبة حجرا مكتوبا عليه : أنا الله ذو بكة مفقر [الزناة](٢) ومعري تارك الصلاة ، أرخصها والأقوات فارغة ، وأغليها والأقوات ملآنة ـ أي فارغ محلها ، وملآن محلها ـ هذا كلامه. انتهى (٣).
وقد يقال : لا مانع أن يكون ذلك حجرا آخر [أو يكون هو ذلك](٤) الحجر ، وما ذكر مكتوب في محل آخر.
وفي الإصابة عن الأسود بن عبد يغوث ، عن أبيه : أنهم وجدوا كتابا بأسفل المقام فدعت قريش رجلا من حمير فقال : إن فيه لحرفا لو حدثتكموه لقتلتموني قالوا : وظننا أن فيه ذكر محمد صلىاللهعليهوسلم فكتمناه. ذكره الحلبي (٥).
وكان البحر قد رمى بسفينة إلى ساحل جدة (٦) ـ أي : الذي به جدة الآن ـ وكان ساحل مكة قبل ذلك الذي يرمى به السفن يقال له : [الشعيبة](٧) ـ بضم الشين ـ فلا يخالف قول واحد. فلما كانت السفينة
__________________
(١) أخرجه عبد الرزاق من حديث الزهري (٥ / ١٤٩).
(٢) في الأصل : الزنا. والتصويب من السيرة الحلبية (١ / ٢٣٣).
(٣) السيرة الحلبية (١ / ٢٣٣).
(٤) في الأصل : ويكون ذلك. والتصويب من السيرة الحلبية ، الموضع السابق.
(٥) الإصابة (١ / ٧٢) ، والسيرة الحلبية (١ / ٢٣٣).
(٦) جدّة : بضم الجيم وتشديد الدال المهملة وهاء ، وهي الميناء الرئيسي اليوم في الحجاز (معجم معالم الحجاز ٢ / ١٣٠).
(٧) في الأصل : الشعيبية ، وكذا وردت في كل المواضع التالية ، والصواب ما أثبتناه (انظر : معجم البلدان ٣ / ٣٥٠).
والشعيبة : تصغير شعبة ، وهو مرفأ السفن من ساحل بحر الحجاز ، وكان مرفأ مكة ومرسى سفنها قبل جدة (معجم البلدان ٣ / ٣٥٠ ـ ٣٥١).
![تحصيل المرام [ ج ١ ] تحصيل المرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3062_tahsil-almaram-01-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)