يأتيها رزقها من ثلاث سبل (١).
ووجدوا كتابا آخر مكتوب فيه : من يزرع خيرا يحصد غبطة ، أي : ما يغبط ـ أي يحسد حسدا محمودا عليه ـ ومن يزرع شرا يحصد ندامة ـ أي ما يندم عليه ـ تعملون السيئات وتجزون الحسنات أجل ـ أي نعم ـ أي كما [لا](٢) يجنى من الشوك العنب ـ أي الثمر ـ. ذكره الحلبي (٣).
وفي البخاري عن ابن عباس : لما أتى إبراهيم عليهالسلام من الشام لزيارة ولده بمكة إسماعيل فسأل زوجة إسماعيل فقال : ما طعامكم؟ قالت : اللحم. قال : فما شرابكم؟ قالت : الماء. قال : اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي صلىاللهعليهوسلم : ولم يكن لهم حب ولو كان لهم دعا لهم فيه.
قال : فهما لا يخلوا عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. انتهى (٤).
وفي السيرة الشامية : أن ذلك وجد مكتوبا في حجر في الكعبة.
وفي كلام بعضهم : وجد حجر مكتوب فيه ثلاثة أسطر ؛ السطر الأول : أنا الله ذو بكة ، صنعتها يوم صنعت الشمس والقمر ... إلخ.
وفي الثاني : أنا الله ذو بكة ، خلقت الرحم وشققت له اسما من أسمائي ، فمن وصله وصلته ، ومن قطعه بتته.
وفي الثالث : أنا الله ذو بكة ، خلقت الخير والشر ، فطوبى لمن كان الخير
__________________
(١) أخرجه الأزرقي من حديث ابن عباس بأطول من هذا (١ / ٧٨). وذكره ابن عبد البر في التمهيد (١٠ / ٤٤) ، وابن هشام في السيرة (٢ / ١٨).
(٢) قوله : لا ، زيادة على الأصل.
(٣) أخرجه الأزرقي من حديث محمد بن إسحاق (١ / ٨٠) ، وانظر : السيرة الحلبية (١ / ٢٣٢).
(٤) أخرجه البخاري (٣ / ١٢٢٩).
![تحصيل المرام [ ج ١ ] تحصيل المرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3062_tahsil-almaram-01-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)