لَكَ .. رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ ..) (٢ : ١٢٩).
وقد يلمح (لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) أن من الأولين ومن بعدهم كاذبين بحقه ، كما اليهود والنصارى ينسبون إليه ما هم يعتقدون من ضلالات في حقل المعرفة والعمل ، وأما محمد (ص) فهو لسان صدق له في الآخرين ، استمرارية لدعوته الرسالية ، وإفصاحا بكيان ابراهيم كأفضل الموحدين.
(وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ)(٨٥).
وهم (مَنْ كانَ تَقِيًّا) : (تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا) (١٩ : ٦٣) و (٣٩ : ٧٤) والمؤمنون حقا : (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ. إِلَّا ... وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ. أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ. الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ) (٢٣ : ٢ ـ ١١) والعاملون الصالحات بايمانهم : (.. وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا ... وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (٧ : ٤٣) و (٤٣ : ٧٢).
وهل هي ميراث عن الله (وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) (٣ : ١٨٠) يرث ولا يورث! أم ميراث عن صالحين؟ وهم أنفسهم من ورثة جنة النعيم!
إنها ميراث لهم عمن ليسوا بداخليها حيث طغوا وما اتقوا ، وابراهيم يستدعي بعد ما دعى أن يصبح من أهل الجنة ، وطبعا من أئمتهم وكما كان يوم الدنيا.
ويا للتواضع والإشفاق من التقصير ، ويا للخوف من تقلب المصير ،
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٢ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3045_alfurqan-fi-tafsir-alquran-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
