الخيرات ..» (٢١ : ٧٣).
(وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) (٨٤).
وقد استجاب له دعواته ، فالأخيرة نجدها في مريم (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا (٤٩). وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا)(٥٠).
(لِسانَ صِدْقٍ) هنا هو لسان صادق مصدّق مصدّق حالا وقالا وأفعالا ، و «الآخرين» هم حملة الرسالة الأخيرة ، محمد (ص) كرأس الزاوية ، وسائر الأئمة من ولده كسائرها (١) وقد تعني ما تعنيه آية الصافات ، كمريم (وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ) (١٠٨) والزخرف : (وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (٢٨) وطبعا كبعض المصاديق الصالحة (٢) ودعاء من ابراهيم تستمر طيلة حياته المنيرة وحتى بناء البيت وهو في أخريات عمره : (رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً
__________________
(١) راجع تفسير الآية في سورتها وفي تفسير البرهان ٣ : ١٨٤ تتمة الحديث السابق عن الصادق (عليه السلام) «.. بيان ذلك في قوله «وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ» أراد في هذه الأمة الفاضلة فأجابه الله وجعل له ولغيره من الأنبياء «لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ» وهو علي بن أبي طالب (عليه السلام) وذلك قوله : «وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا» ...».
وفي ملحقات أحقاق الحق ٣ : ٣٨٠ في الآية «هو علي (عليه السلام) عرضت ولايته على ابراهيم (عليه السلام) فقال : اللهم اجعله من ذريتي ففعل الله ذلك» أورده عدة من أعلام القوم منهم الحافظ أبو بكر ابن مردويه في كتاب المناقب كما في كشف الغمة ٩٤ روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : ... ومنهم المير محمد صالح الكشفي الترمذي في مناقب مرتضوي ٥٥ نقلا عن ابن مردويه عن الباقر (عليه السلام).
(٢) راجع تفسير آية الزخرف للحصول على تفصيل المعنى.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٢ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3045_alfurqan-fi-tafsir-alquran-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
