اهل مدينتهم القمّيّ وهم الّذين ذهبوا الى باب الكهف لِيَعْلَمُوا ليعلم الّذين اطلعناهم على حالهم أَنَّ وَعْدَ اللهِ بالبَعْث حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَآتِيةٌ لا رَيْبَ فِيها بأنّها كائنة لأنّ حالهم في نومهم وانتباههم كحال من يموت ويبعث.
وفي الحديث النّبوي : كما تنامون تستيقظون وكما تموتون تبعثون.
وفي حديث آخر : النّوم أخ الموت.
وفي الاحتجاج عن الصّادق عليه السلام في حديث : قد رجع إلى الدّنيا ممّن مات خلق كثير منهم أصحاب الكهف أماتهم الله ثلاثمائة عام وتسعة ثمّ بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث ليقطع حجّتهم وليريهم قدرته وليعلموا انّ البعث حقّ إِذْ يَتَنازَعُونَ اعثرنا عليهم حين يتنازعون بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ أمر دينهم وكان بعضهم يقول تبعث الأرواح مجرّدة وبعضهم يقول تبعثان معاً ليرتفع الخلاف ويتبيّن انّهما تبعثان معاً كذا قيل وكان في حديث الاحتجاج : إيماء إلى ذلك وقيل أَمْرَهُمْ أي امر الفتية حين توفّاهم ثانياً وكان بعضهم يقول ماتوا وبعضهم يقول ناموا كنومهم أوّل مرّة وقد سبق في حديث القمّيّ وكيف كان فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً حين توفّاهم ثانياً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ اعتراض قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ من المسلمين وملكهم لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً يصلّي فيه المسلمون ويتبرّكون بمكَانهم.
(٢٢) سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ يعني أهل المدينة وملكهم كما سبق في حديث القمّيّ.
وقيل بل يعني بهم الخائضين في قصّتهم في عهد نبيّنا صلَّى الله عليه وآله من اهل الكتاب والمؤمنين وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ يرمون رمياً بالخبر الخفيّ.
والقمّيّ ظنّاً بالغيب ما يستفتونهم وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ روت العامّة عن عليّ عليه السلام : وهم سبعة وثامنهم كلبهم ويدلّ عليه من طريق الخاصّة ما روي في روضة الواعظين عن الصادق عليه السلام : انّه يخرج مع
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
