امرهم وحالهم.
والعيّاشي عن الصّادق عليه السلام : هم قَوم فقدوا وكتبَ مَلك ذلك الدّيار باسمائهم واسماء آبائهم وعَشائرهم في صحف من رصاص فهو قوله أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ.
والقمّيّ عنه عليه السلام : كان سَبب نزول سورة الكهف انّ قريشاً بعثوا ثلاثة نفر الى نَجران النّضر بن الحارث بن كلدة وعُقْبة بن أبي معيط والعاص بن وائل السّهميّ ليتَعلّموا منَ اليهود والنّصارى مسائل يَسئلونها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم فخرجوا الى نجران الى علماء اليهود فَسألوهم فقالوا اسألوه عن ثلاث مسائل فان اجابكم فيها عَلى ما عندنا فهو صادق ثمّ سَلوه عن مَسألة واحدة فان ادّعى علمها فهو كاذب قالوا وما هذه المسائل قالوا سَلوه عن فتية كانوا في الزّمن الأوّل فخرجوا وغابوا وناموا كم بقوا في نومهم حتّى انتبهوا وكم كان عَددهم وايّ شيء كان معَهم من غَيرهم وما كان قصّتهم واسْألوه عَن موسى حين امره الله عزّ وجَلّ ان يتبع العالم ويتعلّم منه مَن هو وكيف يتبعه وما كان قصّته مَعه واسألوه عَن طائف طاف مغربَ الشَمس ومطلعها حتّى بلغَ سدّ يأجوج ومأجُوج مَن هو وكيفَ كان قصّته ثمّ أملوا عليهم اخبار هذه الثّلاث المسائل وقالوا لهم ان أجابكم بما قد أملينا عليكم فهو صادق وان أخبركم بخلاف ذلك فلا تُصدِّقوه قالوا فما المسألة الرّابعة قالوا سَلوه متى تقومُ السّاعة فان ادّعى علمها فهو كاذب فانّ قيام السّاعة لا يعلمه إلّا الله تبارك وتعالى فَرجعوا إلى مكَّة فاجتمعوا الى أبي طالب فقالوا يا أبا طالب انّ ابن أخيك يزعم أنّ خبر السّماء يأتيه ونحن نسأله عن مسائل فان أجابنا عنها علمنا انّه صادق وان لم يخبرنا علمنا انّه كاذب فقال أبو طالب سلوه عمّا بدا لكم فسألوه عن الثّلاث المسائل فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله غداً أخبركم ولم يستثن فاحتبس الوحي عليه أربعين يوماً حتّى اغتمَّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وشَكّ أصحابه الّذين كانوا آمنوا به وفرحَت قريش واستهزؤا وآذوا وحزن أبو طالب عليه السّلام فلمّا كان بعد أربعين يوماً نزل عليه جبرئيل بسورة الكهف فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لقد ابطأت فقال انّا لا نقدر ان ننزل الّا بإذن الله تعالى فانزل الله عزّ وجلّ أَمْ حَسِبْتَ يا محمّد أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ثمّ قصّ قصّتهم فقال إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً فقال الصّادق عليه السلام أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا في زمن ملك جبّار عاتٍ وكان يدعو اهل مملكته
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
