عبادي وتمام الحديث يطلب من الكافي وفي نهج البلاغة : وقدّر الأرزاق فكثّرها وقلّلها وقسمها على الضيق وَالسِّعة فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها ومعسورها وليختبر بذلك الشكر والصبر من غنيّها وفقيرها.
(٣١) وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ (١) خَشْيَةَ إِمْلاقٍ.
القمّيّ يعني مخافة الفقر والجُوع فانّ العرب كانوا يقتلون أولادهم لذلك.
والعيّاشيّ عن الصادق عليه السلام : الحاجّ لا يملِق أبداً قيل ما الاملاق فقال الإِفلاس ثمّ تلا هذه الآية نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ذنباً كبيراً وقرئ بفتح الخاءِ والطاءِ وهو ضدّ الصواب أو بمعنى الخطاءِ وبالكسر والمدّ وهو إمّا لغة فيه أو مصدر.
(٣٢) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً قبيحة زائدة على حدّ القبح وَساءَ سَبِيلاً (٢)
القمّيّ عن الباقر عليه السلام : يقول معصية ومقتاً فانّ الله يمقته ويبغضه قال وَساءَ سَبِيلاً وهو أشدّ النار عذاباً والزّنا من أكبر الكبائر.
وفي الفقيه والخصال عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليهم السلام عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم في وصيّته له : يا عليّ في الزّنا ست خصال ثلاث منها في الدنيا وثلاث في الآخِرة فأمّا التي في الدنيا فيذهب بالبهاءِ ويعجّل الفناءَ ويقطع الرّزق وأمّا التي في الآخرة فسوء الحساب وسخط الرّحمن والخلود في النّار وعنه عليه السلام : إذا فشا الزّنا ظهرت الزّلازل.
(٣٣) وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِ إلّا بإحدى ثلاث كفر بعد الإِيمان وزنا بعد إحصان وقتل مؤمن عمداً وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً غير مُستوجب للقتل
__________________
(١) وإنّما نهاهم الله عن ذلك لأنّهم كانوا يئدون البنات يدفنونهنّ أحياء.
(٢) فيه إشارة إلى أنّ العقل يقبّح الزّنا من حيث انه لا يكون للولد نسب إذ ليس بعض الزّناة أولى به من بعض فيؤدي الى قطع الأنساب وإبطال المواريث وإبطال صلة الرّحم وحقوق الآباء على الأولاد وذلك مستنكر في العقول.
![تفسير الصّافي [ ج ٣ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3034_tafsir-alsafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
