لما يجمع في نفس الوقت من الخضر ، ويوم جمعه لما لا يجمع يوم حصاده.
والقول إن الحصاد لا يشمل الفواكه من الزيتون والرمان ، مردود بأن الحصاد هو القطع ولا يختص بشيء خاص وكما (حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ) (٢١ : ١٥) وقول النبي (ص) يوم فتح مكة : «ترون أوباش قريش احصدوهم حصدا» فيوم حصاده هو يوم قطعه فاكهة وحبا وما أشبه مما يقطع ويقطف من الثمار.
وأما المروي عنه (ص): ليس في الخضروات صدقة (١) فساقط لمخالفته آيات الصدقات والزكوات المتعلقة بكلّ الأموال ، وهنا «الزرع» طليقة تشمل كلّ الزروع دون استثناء ، وترى (يَوْمَ حَصادِهِ) تعني يوم حصاد كلّ الثمر ، فما حصده قبل ليس فيه حق؟ الظاهر من (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ) أن ليس فيما يأكله قبل حصاد الكلّ حق ، اللهم إلّا فيما يحصده تدريجيا لأجل بيعه فإنه داخل في (يَوْمَ حَصادِهِ) حيث القصد هو الحصاد من أجل البيع أو الإبقاء لأكلّ الأيام التالية حتى آخر السنة ، إذا فالمستثنى من إيتاء حقه هو ما يؤكلّ تدريجيا قبل حصاد الكلّ أو الحصاد للبيع.
فقد يقتسم كلّ ذلك إلى ما يؤكلّ منه كالعادة المستمرة ، وما يباع ، وحقه يوم حصاده يختص بالثاني.
(وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ)(١٤٢) :
كما من الأنعام أكلّ كذلك (وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً) يتعود فرشها
__________________
(١) آيات الأحكام للجصاص ٣ : ١٤ بسند عن موسى بن طلحة عن أبيه ان رسول الله (ص) قال :
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٠ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3021_alfurqan-fi-tafsir-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
