وترى هل يشترط في وجدان الماء أن يكون بقدر سؤال الطهارة الواجبة تماما ، أم وكذلك بعضا ، أن يجد قدر غسل بعض البدن غسلا ، ثم ماذا؟.
هنا «ماء» تعني قدر المأمور باستعماله في طهارته ، وإلّا فلا وجدان لماء «فتيمموا» إذا (صَعِيداً طَيِّباً) وهكذا الأمر إن كان عليه غسل وعنده ماء يكفيه ـ فقط ـ للوضوء (١) حيث الوضوء لا يكفي عن الغسل!.
أم ترى إذا لم يجد ماء قبل آخر الوقت وأنه أو علّه يجده في آخره ، فهل هو ـ إذا ـ غير واجد لماء فله أو عليه التيمم؟.
(فَلَمْ تَجِدُوا ماءً) تحلّق على طول وقت الصلاة دون أوّله أمّا قبل الآخر أيا كان ، حيث الفرض إقام الصلاة ضمن الوقت المحدد لها (٢) وما غلوة سهم أو سهمين في سهلة أو حزونة (٣) بالتي تحدد المستطاع من الطلب ، فلا أصل
__________________
(١) ومما يدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قليل قدر ما يتوضأ به؟ قال : «يتيمم ولا يتوضأ» (الوسائل ب ٢٤ ح ٤).
(٢) مما يدل عليه حسنة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : «إذا لم يجد المسافر الماء فيطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل» (التهذيب ١ : ١٩٢ رقم ٥٥٥).
وفي الطبعة الأولى منه «فليمسك ما دام ...» أقول : ولا ينافيه خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه سئل عن رجل يكون وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس؟ قال : يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف (التهذيب ١ : ١٨٥ رقم ٥٣٤) لأن وقت الجمعة مضيّق وقد أمر مع ذلك بالإعادة.
(٣) هي خبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : «يطلب الماء في السفر إن كانت حزونة فغلوة وإن كانت سهلة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك» (الوسائل ب ١ ح ٢ من أبواب التيمم).
أقول : لا يصح تحليق هذا الخبر على كافة المسافرين غير الواجدين الماء ، اللهم إلا من يرجو ـ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3019_alfurqan-fi-tafsir-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
