كان الوقت باقيا (١) ولا ينافيها أنها سنة وليس فريضة (٢) حيث يعنى من السنة وجاه الفريضة ما سنه رسول الله (ص) وليس في الكتاب فرضه فالظاهر ـ إذا ـ وجوبه ولا سيما على من يحضر صلاة الجمعة ، وقد تستثنى النساء ـ فقط ـ في السفر عند قلة الماء.
(وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ
__________________
(١) ففي المرسل المحكي عن كتاب العروس عن أبي عبد الله (ع) «لا يترك غسل الجمعة إلا فاسق ومن فاته غسل الجمعة فليقضه يوم السبت» (المستدرك ١ : ١٥٢) وموثقة عمار عن الصادق (ع) عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى؟ قال : «إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته» (الوسائل أبواب الأغسال المسنونة ب ٨ ح ١) وعن الباقر (ع) لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة ... والغسل واجب يوم الجمعة وفي الدعائم ٢١٨ وروينا عن أبي جعفر عليهما السلام أنه قال : «ولا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه من السنة» وعن نافع بن عمر سمعت رسول الله (ص) يقول : من جاء إلى الجمعة فليغتسل (جامع الأحاديث ٣ : ١١) وفيه عن الحسين بن خالد قال سألت الأول (ع) كيف صار غسل يوم الجمعة واجبا فقال : «إن الله تبارك وتعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة وأتم وضوء الفريضة بغسل يوم الجمعة ما كان في ذلك من سهو أو تقصير أو نقصان» وفيه عن عبد الله بن المغيرة عنه (ع) قال سألته عن الغسل يوم الجمعة فقال : «واجب على كل ذكر وأنثى من عبد أو حر» وفيه قال النبي (ص) «الغسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم» وفيه عن فقه الرضا (ع) «وأعلم أن غسل الجمعة سنة واجبة لا تدعها في السفر ولا في الحضر».
(٢) ففي صحيحة ابن يقطين قال سألت أبا الحسن (ع) عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر؟ قال : «سنة وليس بفريضة» (التهذيب ١ : ١١٢ رقم ٢٩٥) أقول : ليس فريضة مشترك المعنى في هذه الثلاثة وسنة مختلفة المعنى بدليل الأخبار الدالة على وجوب الجمعة ، ومثلها في أنه سنة خبر الفضل بن شاذان عن الرضا (ع) وغسل الجمعة سنة وغسل اليدين وغسل دخول مكة والمدينة وغسل الزيارة وغسل الإحرام وأول ليلة من شهر رمضان وليلة سبع عشرة وليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان هذه الأغسال سنة وغسل الجنابة فريضة وغسل الحيض مثله أقول : ففي غسل الحيض (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ) حيث التطهر غسل أو تيمم ، ثم ـ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3019_alfurqan-fi-tafsir-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
