راجحه أم سواه دون مفروضه ، أو هو مرفوض بمخالفة إطلاق الآية ونص الصحيحة.
ذلك ، وحتى إذا لم يكن تعارض في الرواية ، فهي المقرّرة غير المسمى المستفاد من الآية ، ساقطة لمخالفة إطلاقها ، إذ هي غير ثابتة ، فضلا عن أنها معارضة بما يوافق إطلاق الآية!.
فالأقوى الاكتفاء بمسماه ، والأشبه أنه إصبع واحدة لظاهر مسمى المسح بها دون الأقل منها ، والأفضل ثلاث أصابع ، ولا يجوز استيعاب الرأس بالمسح فضلا عن الغسل فإنه مخالف لصريح الآية وإطباق الرواية.
وواجب المسح أن يكون على مسمى الرأس بشرة أو شعرا عليها غير الخارج بمده عن حده لمكان «برؤوسكم».
فالمسح على العمامة وسواها من حاجب لا يجزي ، والمروي عن النبي (ص) أنه مسح على العمامة (١) إمّا مأوّل بموقف الضرورة وما أشبه ،
__________________
(١) رواه ابن تيمية في المنتقى على ما في ص ١٨٤ ج ١ من نيل الأوطار عن المغيرة بن شعبة أن النبي (ص) توضأ فمسح بناصيته على العمامة والخفين متفق عليه (وهو في اصطلاحهم ما أخرجه أحمد ومسلم والبخاري) وقال الشوكاني في شرحه أن البخاري لم يخرجه ، وأن المنذري وابن الجوزي وهما في ذلك والمصنف تبعهما في وهمهما.
ترى الحديث في صحيح مسلم بشرح النووي ٣ : ١٧٣ وفي سنن البيهقي ١ : ٥٨ ثم وفي ص ٦٠ و ٦١ منه أحاديث تدل على أنه (ص) كان يدخل يده تحت العمامة ويمسح مقدم رأسه ، وفي بداية المجتهد ١ : ١٣ نقل منع مالك والشافعي وأبي حنيفة عن المسح على العمامة ، وأجازه أحمد بن حنبل وأبو ثور والقاسم بن سلام ونقل حديث مسلم وقال فيه أبو عمرو بن عبد البر إنه حديث معلول ، وفي بعض طرقه أنه مسح على العمامة ولم يذكر الناصية ، أقول : وقد يعني المسح على العمامة أنه (ص) مسح على رأسه دون أن يرفع عمامته بأن أدخل أصبعه تحتها فمسحه كما مضى في صحيحة حماد.
ذلك وقد يكفي في تضعيف هذا الحديث ـ لو دل على ذلك المسح ـ بعد معارضته للآية كون مغيرة بن شعبة الكذاب في طريقه ، وقد أخرج كذبه وفسقه وأكاذيبه جماعة من مصنفي ـ
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3019_alfurqan-fi-tafsir-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
