يدعو ، ف «من دعى لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك مأة الف ضعف مثله»(١).
ولما ذا الإصرار والتكرار في الذكر والدعاء؟ لأن «لله بابا في سماء الدنيا يقال له باب الرحمة وباب التوبة وباب الحاجات وباب التفضل وباب الإحسان وباب الجود وباب الكرم وباب العفو ، ولا يجتمع بعرفات أحد إلّا استأهل من الله في ذلك الوقت هذه الخصال» (٢)
، من هذه الأبواب الثمان الرحمة عدد الأبواب الثمان للجنة!.
__________________
ـ احد ختمها بآية الكرسي ، فقلت : جعلت فداك ما رأيت أحدا منكم صلّى هذه الصلاة هاهنا؟ فقال : ما شهد ...
(١) الوسائل ١٠ : ٢٠ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه قال : رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان احسن من موقفه ما زال مادا يده إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض فلما انصرف الناس قلت : يا أبا محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك؟ قال : «والله ما دعوت إلّا لإخواني وذلك لأن أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السّلام) أخبرني انه من دعى ...».
(٢) المصدر ٢٤ في المجالس جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فسأله أعلمهم عن مسائل وكان فيما سأله أن قال : أخبرني لأي شيء امر الله بالوقوف بعرفات بعد العصر؟ فقال النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إن العصر هي الساعة التي عصى آدم فيها ربه ففرض الله عزّ وجلّ على أمتي الوقوف والتضرع والدعاء في أحب المواضيع إليه وتكفل لهم بالجنة والساعة التي ينصرف بها الناس هي الساعة التي تلقى فيها آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ، ثم قال النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن لله بابا ... وإن لله مأة ألف ملك مع كل ملك مأة وعشرون الف ملك ينزلون من الله بالرحمة على أهل عرفات ولله على أهل عرفات رحمة ينزلها على اهل عرفات ، فإذا انصرفوا أشهد الله ملائكته بعتق أهل عرفات من النار وأوجب لهم الجنة ونادى مناد انصرفوا مغفورين فقد ارضيتموني ورضيت عنكم ـ الحديث.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٣ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3009_alfurqan-fi-tafsir-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
