«ولا تأخذوا فدية عن نفس القاتل المذنب للموت بل إنه يقتل أم ولا تأخذوا فدية ليهرب إلى مدينة ملجئه ... وعن الأرض ولا يكفر لأجل الدم الذي سفك فيها إلا بدم سافكه» سفر الأعداد ٣٥ : (٣١ ـ ٣٤).
وفي سفر التكوين (٩ : ٦) «سأسفك دم الإنسان بالإنسان اسفك دمه»
فآية المائدة ـ (وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ...) (٤٥) ـ إنها تتحدث عما في التوراة الحالية ، إلّا في (فَمَنْ تَصَدَّقَ) ثم آية البقرة تنسخها في شيء من إطلاقها وعمومها.
ثم «ورحمة» هنا بعد (تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ) علّها هي رحمة التخفيف ، في رحمة بين الإخوة ، رحمة على المجرم النادم ، او الذي يتندّم بعفوه ، ورحمة على القتيل حين يعفى عن القاتل صدقة على القتيل.
(فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ) اعتداء على حكم الله ، واعتداء على القاتل ، واعتداء بعد العفو ، وعلى الجملة اعتداء من العافي أو المعفو أم شركاء ولي الدم ، أو اعتداء من حكام الشرع ، تجاوزا على أية حال عن حكم الله كما حكم (فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ) إما هنا ام وفي الآخرة.
اجل «ذلك» الحكم العدل في القصاص تخفيف عن ثقل الجاهلية واليهودية والنصرانية الى سهولة الإختيار قصاصا بعدل ، او انتقالا الى دية ، ام
__________________
ـ قاتل ان القاتل يقتل ١٧ او ضربه باداة يد من خشب مما يقتل به فمات فهو قاتل. ان القاتل يقتل ١٨ ولي الدم يقتل القاتل حين يصادفه يقتله ١٩ وان دفعه ببغضه او ألقى عليه شيئا يتعمد فمات ٢٠ او ضربه بيد بعداوة فمات فانه يقتل الضارب لأنه قاتل ، ولي الدم يقتل القاتل حين يصادفه ... فتكون لكم هذه فريضة حكم إلى اجيالكم في جميع مساكنكم ٢٩ كل من قتل نفسا فعلى فم المشهود يقتل القاتل ٣٠ ـ ولا تأخذوا فدية ...
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3004_alfurqan-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
