ذلك حكم بنفس بنفس ، فهل يقتص من جماعة قتلوا واحدا؟ هنا روايات عدة (١) ودعاوى الإجماع تقول لأولياء الدم قتل الجميع برد دية الزائد عن الواحد إلى أوليائهم!.
لكنه تطارده الضابطة العامة في آيتي البقرة والمائدة (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) وهذه نفوس بنفس ، وكذلك (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى) هذه أحرار بحر ، أم إناث بأنثى ، أم عبيد بعبد ، ولم تنسخ آية المائدة إلّا في غير المتماثلين في الجنس والحرية.
ثم وذلك اعتداء بغير المثل ، إذ لا مماثلة بين واحد وجماعة ، وهو إسراف في القتل وقد منعته آية الأسرى «ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا» وقد يستدل بها الإمام المعصوم في معتبرة (٢).
ذلك ، اللهم إلّا فيما يقتل امرأتان رجلا حيث تقتلان به بضابطة
__________________
(١) كما في خبر ابن يسار على المحكي قلت لأبي جعفر (عليهما السلام) في عشرة قتلوا رجلا؟ فقال : إن شاء أولياءه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات وان شاءوا تخيروا رجلا فقتلوه وأدى التسعة الباقون الى اهل المقتول الأخير عشر الدية كل رجل منهم ، قال : ثم ان الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم (الكافي ٧ : ٢٨٣) وفي صحيحة عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجلين قتلا رجلا؟ قال : ان أراد اولياء المقتول قتلهما أدوا دية كاملوا وقتلوهما وتكون الدية بين اولياء المقتولين وان أرادوا قتل أحدهما فقتلوه وأدى المتروك نصف الدية الى اهل المقتول وان لم يؤدوا أحدهما ولم يقتل أحدهما قبل دية صاحبه من كليهما وان قبل أولياءه الدية كانت عليهما.(التهذيب باب الاثنين إذا قتلا واحدا تحت رقم ٣ والكافي ٧ : ٢٨٣ تحت رقم ٢).
(٢) هي ما رواه ابن أبي عمير في الحسن او الصحيح على الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي ان يقتل أيهم شاءوا وليس لهم ان يقتلوا اكثر من واحد ان الله عز وجل يقول (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً) (الكافي ٧ : ٢٨٤ والاستبصار ٤ : ٢٨٢).
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3004_alfurqan-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
