يكون له شريك أو نظير أو مساو أو ولد أو والد ، بل هو الأحد الفرد الصمد. وأضاف الشركاء إلى عبدة الأصنام لأنهم كانوا يسمونهم بالآلهة والشركاء ، ويجعلون لهم من أموالهم.
ويلاحظ أنه تعالى جمع في هذه الآية بين إثبات الأصلين : الحشر والتوحيد ، أما الحشر فبقوله : (يُحْيِيكُمْ) بدليل قدرته على الخلق في ابتداء الخليقة ، وأما التوحيد فبقوله : (هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ).
فقه الحياة أو الأحكام :
يفهم من الآيات ما يأتي :
١ ـ يأمر الله تعالى بصلة الأقارب ذوي الأرحام ، وبمساعدة المسكين وابن السبيل ، وقد فضّل رسول الله صلىاللهعليهوسلم الصدقة على الأقارب على عتق الرقاب ، فقال لميمونة ، وقد أعتقت وليدة (أمة رقيقة) : «أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك».
والأصح أن الآية ليست منسوخة بآية المواريث ، فللقريب حق لازم في البرّ على كل حال ، ومعاونة المحتاجين من الفقراء والمنقطعين في الأسفار عن الوصول لبلادهم من مظاهر البرّ والخير في الإسلام. وفسر ابن عباس (الْمِسْكِينَ) فقال : أي أطعم السائل الطوّاف ، و (ابْنَ السَّبِيلِ) بأنه الضيف ، فجعل الضيافة فرضا. واستدل أبو حنيفة كما بينا بالآية على وجوب النفقة للمحارم المحتاجين.
٢ ـ إن إعطاء الحق المقرر شرعا لمن ذكر أفضل من الإمساك إذا أريد بذلك وجه الله والتقرب إليه ، وفاعلوه هم المفلحون الفائزون بمطلوبهم من الثواب في الآخرة.
٣ ـ إذا كان العطاء بقصد التوصل إلى الزيادة والأفضل فهو حرام على
![التفسير المنير [ ج ٢١ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2966_altafsir-almunir-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
