فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
١ ـ الإسلام دين الفطرة والتوحيد ، فهو دين يلائم أصل الفطرة السوية التي فطر الله الناس عليها.
وفطرة الله هي التوحيد ، فإن الله خلق الناس موحدين مقرين بوجود ربهم وبوحدانيته ، حيث أخذهم من ظهر آدم في عالم الذر ، وسألهم : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟) فقالوا : (بَلى) [الأعراف ٧ / ١٧٢].
٢ ـ أمر الله تعالى باتباع دين الفطرة النقية ؛ لأنه دين التوحيد ، والدين المستقيم الذي لا عوج فيه ولا انحراف ، وهو دين الإسلام ، وحذر من تبديله وتغييره ، فلا يصح تبديل دين الله ، قال البخاري : قوله : (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ) : لدين الله ، خلق الأولين ، دين الأولين ، الدين والفطرة : الإسلام.
كما حذر الله تعالى من الميل لأي دين آخر غير ملة الإسلام ، بقوله : (حَنِيفاً) معناه معتدلا مائلا عن جميع الأديان المحرّفة المنسوخة.
٣ ـ إن أكثر الناس لا يتفكرون ، فيعلمون أن لهم خالقا معبودا ، وإلها قديما سبق قضاؤه ونفذ حكمه ، وأن الإسلام هو الدين المستقيم.
٤ ـ أمر الله تعالى بالإنابة إليه ، أي بالرجوع إليه بالتوبة والإخلاص ، والإقبال عليه ، وإطاعته ، والتوبة إليه من الذنوب.
وأمر أيضا بالتقوى ، أي بالخوف من الله وامتثال ما أمر به ، وبإقامة الصلاة تامة كاملة مشتملة على الخشوع ومحبة الإله المعبود ، وحذر من اقتران العبادة بالشرك ، فأبان أن العبادة لا تنفع إلا مع الإخلاص ، فلذلك قال :
![التفسير المنير [ ج ٢١ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2966_altafsir-almunir-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
