وإقراراتهم ، ويعبدون مع الله إلها آخر سواه ليست له مقومات الألوهية ، ولا يدركون ما فيه الخير والمصلحة ودفع الضر عنهم.
فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
١ ـ يقر المشركون بأمرين أساسيين :
أولهما ـ أن الله هو الخالق المبدع المستقل بخلق السموات والأرض والشمس والقمر وتسخير الليل والنهار.
وثانيهما ـ أن الله هو الخالق الرازق لعباده ، المحيي الأرض بالماء النازل من السحاب ، فتصبح الأرض مخضرة بعد جدبها وقحط أهلها.
٢ ـ ثم في مجال الأفعال ترى المشركين متناقضين مع أنفسهم ، فهم يقرون بوجود الله ، ثم يشركون معه إلها آخر من مخلوقاته.
٣ ـ وإذا اعترفتم بأن الله خالق كل الأشياء في السماء والأرض ، فكيف تشكّون في الرزق؟ فمن بيده تكوين الكائنات لا يعجز عن رزق العباد ، وكيف تكفرون بتوحيد الله ، وتتحولون عن إخلاص العبادة لله؟
وإذا أقررتم بأن الله يحيي الأرض الجدبة ، فلم تشركون به وتنكرون الإعادة؟ ومن قدر على ذلك فهو القادر على إغناء المؤمنين.
٤ ـ لا يختلف أمر الرزق بالإيمان والكفر ، فالتوسيع والتقتير من الله ، فلا تعيير بالفقر ، فكل شيء بقضاء وقدر ، والله عليم بكل شيء من أحوال العباد وأمورهم ، وبما يصلحهم من إقتار أو توسيع.
٥ ـ يستحق الله الحمد على ما أوضح من الحجج والبراهين على قدرته وعلى
![التفسير المنير [ ج ٢١ ] التفسير المنير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2966_altafsir-almunir-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
