|
... |
|
وجنّ الخازباز به جنونا |
وكما تقول : " هذه الخمسة عشر درهما" فتدخل الألف واللام عليها وتدعها على بنائها.
وأما من قال : " خازباء" فإنه بناء اسما على فاعلاء ، وجعل الهمزة للتأنيث.
وأما من قال : " الخزباز" فإنه بناء مثل : كرباس ، ويكون متصرفا في جميع وجوه الإعراب ، كما يكون الكرباس.
ومن ذلك قولهم عند الدعاء ، وسؤالك الإجابة : " آمين". وفيه لغتان : و" أمين" و" آمين" مقصور وممدود.
قال الشاعر :
|
تباعد مني فطحل وابن أمّه |
|
أمين فزاد الله ما بيننا بعدا (١) |
وقال آخر في المد :
|
يا ربّ لا تسلبنّي حبّها أبدا |
|
ويرحم الله عبدا قال آمينا (٢) |
وإنما فتح آخرهما ، وبنيا على ذلك من قبل أنهما صوتان وقعا موقع فعل الدعاء ، وهو أنك إذا قلت : " أمين" ، فمعناه : استجب يا ربنا ، كما وقع : " صه" و" مه" في معنى ؛ اسكت ، وكف. فلما كان" أمين" على ما وصفنا كان من حقه أن يبنى على السكون ، فالتقى في آخره ساكنان ، ففتح ولم يكسر من قبل الياء التي قبلها ، استثقالا للكسر مع الياء ، كما قالوا : " مسلمين" وكما قالوا : " أين" و" كيف" حين كان قبل آخره ياء ، فاعرفه إن شاء الله.
ومما جاء من الاسمين اللذين جعلا اسما واحدا ، وآخر الأول منهما ياء مكسور ما قبلها : " معدي كرب" و" أيادي سبأ" و" قالي قلا" و" ثماني عشر" و" بادي بدا".
فأما" معدي كرب" فهو اسم علم. وفيه لغات ؛ يقال : " معدي كرب" و" معدى كرب" و" معدي كرب" فأما من قال : " معدي كرب" فإنه جعلهما اسما واحدا ، وجعل الإعراب في آخره ومنعه الصرف لعلتين ، إحداهما ؛ التعريف ، والأخرى ؛ جعل الاسمين اسما
__________________
(١) بلا نسبة في شرح ابن يعيش ٤ / ٣٤ ، واللسان (أمن).
(٢) ينسب لمجنون ليلى في اللسان (أمن).
![شرح كتاب سيبويه [ ج ١ ] شرح كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2782_sharh-kitab-sibeveih-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
