|
خليليّ لا والله لو قد علمتما |
|
من النازخ الثاوي به والمغيّب |
|
لما اخترتما يوماً على ذاك منزلا |
|
وإن لم يكن إلاّ من الدمع مشرب |
|
فعوجا بنفسي أنتما وتبيّنا |
|
فخير صحاب المرء من لا يؤنّب |
|
تقولان قصد العيس جمع ويثرب |
|
صدقتم وهذا الربع جمع ويثرب |
|
ولا تعجبا ممّا يحاول مدنف |
|
فأمركما في اللوم أدهى وأعجب |
|
دعاني وأشجاني الفؤاد فإنّني |
|
جعلتكما في أوسع الحلّ فاذهبوا |
|
صحبتكما كي تسعفاني على الجوى |
|
أماسبة إذ لم تفوا إن تؤنّبوا |
روي في كتاب المعالم (١) مرفوعاً إلى جابر بن يزيد الجعفي قال : قال أبو جعفر الباقر عليهالسلام : « كان الله ولا شيء غيره ولا معلوم ولا مجهول ، فأوّل ما ابتدأ به من خلق أن خلق محمّداً وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته ، فأوقفنا أظلّة خضراء بين يديه حيث لا سماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر ، فانفصل نورنا من نور ربّنا كشعاع الشمس من الشمس نسبّح الله تعالى ونقدّسه ونحمده ونعبده حق عبادته.
ثمّ بدأ الله تعالى بخلق المكان فخلقه وكتب عليه « لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ، علي أمير المؤمنين ووصي رسول الله ».
ثمّ كيّف الله العرش فكتب على سرادقاته مثل ذلك ، ثم خلق السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك ، ثمّ خلق الجنّة والنّار وكتب عليهما كذلك.
ثم خلق الملائكة وأسكنهم السماء ، ثمّ تراءا لهم وأخذ منهم الميثاق له بالربوبيّة ولمحمّد صلىاللهعليهوآله بالنبوّة ولعلي وأولاده بالولاية ، فارتعدت فرائص الملائكة فسخط على الملائكة واحتجب عنهم فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون الله من سخطه ، ويقرّون بما أخذ عليهم ، ويسألونه الرضا عنهم ، فرضي بعد ما أقرّوا
__________________
(١) لعل مراده من « المعالم » معالم العترة النبويّة للجنابذي ، وما عثرت عليه ، انظر « أهل البيت في المكتبة العربية » للسيّد عبد العزيز الطباطبائي.
