وقال شعبة : بقيّة ذو غرائب وعجائب ومناكير .
وقال ابن القطّان : يدلّس عن الضعفاء ويستبيح ذلك وهذا مفسد لعدالته .
وقال الفيروزآبادي : بقيّة محدّث ضعيف .
قال الزبيدي : محدّث ضعيف يروي عن الكذّابين ويدلّسهم ، قاله الذهبي في الميزان .
وقال الذهبي : قال غير واحد : كان مدلّساً ، فإذا قال : عن ، فليس بحجّة (٦٩) .
وقفة مع الحاكم
وهنا كان من المناسب أن نقف وقفةً قصيرةً مع الحاكم ، الذي أتعب نفسه وأصرّ على تصحيح هذا الحديث ، وأكّد على أنْ ليس له علّة ، وتوهّم أنّ البخاري ومسلماً ، اللذين لم يخرجاه ـ « توهّما أنّه ليس له راوٍ عن خالد بن معدان غير ثور بن يزيد » أي : ولولا هذا التوهّم لأخرجاه ! !
ثمّ قال بالتالي : « قد استقصيت في تصحيح هذا الحديث و . . . كان أحبّ إليّ من والديّ وولدي والناس أجمعين » .
فنقول :
أوّلاً : قد أوقفناك على بعض علل هذا الحديث في أسانيده وطرقه ، وكيف تخفى هذه العلل على مثل البخاري ومسلم ومن تبعهما كالنسائي حتّى يوجَّه إعراضهم
__________________(٦٩) الموضوعات ١ / ١٠٩ و ١٥١ و ٢١٨ ، ميزان الاعتدال ١ / ٣٣ ، تهذيب التهذيب ١ / ٤١٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١٠٤ ، فيض القدير ١ / ١٠٩ ، القاموس المحيط ، وتاج العروس ( بقي ) .
![تراثنا العدد [ ٢٦ ] [ ج ٢٦ ] تراثنا العدد [ 26 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2764_turathona-26%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)