وعبد السلام بن حرب وأبى بكر بن عيّاش ، ووكيع ، وأبى معاوية الضّرير. سمع منه أحمد بن حنبل. وروى عنه محمّد بن أبي عتّاب الأعين ، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ ، ومسلم بن الحجّاج ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، وعبد الله بن أحمد ابن حنبل ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وموسى بن هارون ، وعبد الله بن محمّد بن ناجية ، وهارون بن يوسف بن مقراض ، ويحيى بن محمّد بن صاعد ، وغيرهم.
وكان الحسن بن عيسى من أهل بيت الثروة والقدم (٢) في النّصرانية ، ثم أسلم على يدي عبد الله بن المبارك ورحل في العلم ، ولقي المشايخ ، وكان دينا ورعا ثقة ، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون (٣).
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا علي الحسين بن محمّد بن أحمد بن الحسين الماسرجسي يحكى عن جده وغيره من أهل بيته قال : كان الحسن والحسين ابنا عيسى بن ماسرجس أخوين يركبان معا ، يتحير الناس في حسنهما وبزتهما ، فاتفقا على أن يسلما ، فقصدا حفص بن عبد الرّحمن ليسلما على يده ، فقال لهما حفص : أنتما من أجل النصارى ، وعبد الله بن المبارك خارج في هذه السنة إلى الحج ، وإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين ، وأرفع لكما في عزكما وجاهكما ، فإنه شيخ أهل المشرق وأهل المغرب ، يعترفون له بذلك ، فانصرفا عنه فمرض الحسين بن عيسى ، فمات على نصرانيته قبل قدوم ابن المبارك ، فلما قدم ابن المبارك أسلم الحسن على يده (٤).
قال ابن نعيم : وسمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يحكي عن شيوخه أن عبد الله بن المبارك قد كان نزل مرة رأس سكة عيسى ، وكان الحسن بن عيسى يركب فيجتاز به وهو في المجلس ، والحسن من أحسن الشباب وجها ، فسأل عنه عبد الله بن المبارك فقيل : إنه نصراني ، فقال : اللهم ارزقه الإسلام ، فاستجاب الله دعوته فيه (٥).
أخبرنا الحسن بن محمّد بن عمر النرسي وباي بن جعفر بن باي الجيلي قالا : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ حدّثنا أبو محمّد يحيى بن محمّد بن
__________________
(٢) في المطبوعة : " والقديم" تصحيف.
(٣) انظر الخبر في : تهذيب الكمال ٦ / ٢٩٦.
(٤) انظر الخبر في : تهذيب الكمال ٦ / ٢٩٦.
(٥) انظر الخبر في : تهذيب الكمال ٦ / ٢٩٧.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٧ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2717_tarikh-baghdad-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
