بينهما كلام فبدرت من أبي الفضل كلمة ثقلت على بكر ، وانصرف ثم ندم التّميميّ ، فقصد أبا بكر بن يوسف وقال له : قد كلمت بكرا بشيء جفا عليه وندمت على ذلك ، وأريد أن تجمع بيني وبينه ، فقال له ابن يوسف : سوف نخرج لصلاة العصر ، فخرج بكر وجاء إلى ابن يوسف والتّميميّ عنده فقال له التّميميّ : أسألك بالله أن تجعلني في حل ، فقال بكر : سبحان الله ، والله ما فارقتك حتى أحللتك. وانصرف. فقال التّميميّ قال لي والدي : يا عبد الواحد احذر من أن تخاصم من إذا نمت كان منتبها. قال ابن غالب : وكان لبكر ورد من الليل لا يخل به.
حدّثني أحمد بن محمّد العتيقى والتّنوخيّ : أن بكر بن شاذان توفى يوم السبت التاسع من شوال من سنة خمس وأربعمائة.
وقال لي عبد العزيز بن على : مات بكر بن شاذان الواعظ في شوال من سنة خمس وأربعمائة وله نيف وثمانون سنة.
قال عبد العزيز : وقيل إنه لم تفته جمعة قط إلا الجمعة التي مات في غدها. وكان موته غداة يوم السبت.
وحدّثني الخلّال أن بكرا دفن في مقبرة باب حرب.
٣٥٣٨ ـ بكر بن محمّد بن علي بن محمّد بن حيد بن عبد الجبّار بن النّضر ابن مسافر بن قصي ، أبو منصور التّاجر النّيسابوريّ :
سكن بغداد وحدث بها عن أبيه ، وعن أحمد بن محمّد بن عمر الخفاف ، وأبى بكر محمّد بن أحمد بن عبدوس المزكى ، وأبى الحسن محمّد بن الحسين العلوي الحسنى.
كتبت عنه وكان ثقة حسن الاعتقاد صحيح المذهب ، كثير الدرس للقرآن ، محبا لأهل الخير ، مفتقدا للفقراء بالبر والإرفاق.
حدّثنا أبو منصور بن حيد ـ من حفظه ـ حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن عمر الخفاف ـ بنيسابور ـ حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج حدّثنا قتيبة بن سعيد عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس : أن النبي صلىاللهعليهوسلم كان لا يدخر شيئا لغد.
سمعت بن حيد يقول : ولدت في سنة ست وثمانين وثلاثمائة (١).
__________________
(١) ٣٥٣٨ ـ آخر الجزء الثامن والأربعين من تجزئة المصنف رحمهالله تعالى.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٧ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2717_tarikh-baghdad-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
