عن أنس بن مالك. قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو ابن أربعين ، فأقام بمكة عشرا ، وبالمدينة عشرا ، وتوفى وهو ابن ستين.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدّل حدّثني إسماعيل بن على الخطبي حدّثنا أبو الحسن بدر بن عبد الله الجصاص الرومي في المحرم سنة خمس وثمانين ومائتين.
٣٥٤٧ ـ بدر أبو النّجم مولى المعتضد بالله ، المعروف بالحماميّ ، ويسمّى بدر الكبير :
ولى الأمارة في بلدان جليلة ، وكان له من السلطان منزلة كبيرة ، وتولى الأعمال بمصر مع ابن طولون ، إلى أن فسد أمر ابن طولون وقتل ، فقدم بدر بغداد وأقام بها مدة ثم ولاه السلطان بلاد فارس ، فخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن توفى. وذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه كان عبدا صالحا مستجاب الدعوة ، وقد حدث عن هلال بن العلاء الرّقي ، وعبيد الله بن محمّد بن رماحس الرملي. روى عنه ابنه محمّد بن بدر.
أخبرنا أبو نعيم حدّثنا أبو بكر محمّد بن بدر الأمير مولى المعتضد ـ ببغداد ـ حدّثنا أبي ـ أبو النجم بدر الكبير ـ حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن رماحس.
وأخبرنا أبو نعيم أيضا وأبو الحسن على بن عبيد الله الكاغدى جميعا بأصبهان. قالا : حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب اللخمي الطبرانيّ حدّثنا عبيد الله بن رماحس القيسي ـ برمادة الرملة سنة أربع وسبعين ومائتين ـ حدّثنا أبو عمرو زياد بن طارق ـ وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة قال ـ سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول : لما أسرنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم حنين يوم هوازن وذهب يفرق السبي أتيته ، فأنشأت أقول هذا الشعر :
|
امنن علينا رسول الله في كرم |
|
فإنّك المرء نرجوه وننتظر |
|
امنن على بيضة قد عاقها قدر |
|
مشتّت شملها في دهرها غير |
|
أبقت لنا الدّهر هتافا على حزن |
|
على قلوبهم الغمّاء والغمر |
|
إن لم تداركهم نعماء تنشرها |
|
يا أرجح النّاس حلما حين يختبر |
|
امنن على نسوة قد كنت ترضعها |
|
إذ فوك يملؤه من محضها الدّرر |
|
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها |
|
وإذ يزينك ما تأتي وما تذر |
|
لا تجعلنا كمن شالت نعامته |
|
واستبق منّا فإنّا معشر زهر |
|
إنّا لنشكر للنّعمى إذا كفرت |
|
وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر |
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٧ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2717_tarikh-baghdad-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
