خاقان ، فأمر المتوكل الفتح أن يعوده ، فأتاه فقال : أمير المؤمنين يسألك عن علتك؟ فقال عبيد الله :
|
عليل من مكانين |
|
من الأسقام والدّين |
|
وفي هذين لي شغل |
|
وحسبي شغل هذين |
فأمر له المتوكل بألف درهم.
أخبرنا عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني ـ بها ـ أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن الشّيرازيّ أخبرنا أبو الحسين محمّد بن على بن الشاه التّميميّ حدّثنا أحمد ابن عبد الله العبسي النّاقد ـ بمصر ـ حدّثني أبو بكر محمّد بن إسحاق قال حدّثني الأعثم. قال : دخل على بن الجهم على جعفر المتوكل وبيده درتان يقلبهما ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها :
|
وإذا مررت ببئر عر |
|
وة فاسقني من مائها |
قال فدحا بالدرة التي في يمينه ، فقلبتها فقال لي : تستنقص بها؟! هي والله خير من مائة ألف ، قلت : لا والله ما استنقصت ، ولكن فكرت في أبيات أعملها آخذ التي في يسارك ، فقال لي قل ، فأنشأت أقول :
|
بسر من رأى أمير عدل |
|
تغرف من بحره البحار |
|
يرجى ويخشى لكل خطب |
|
كأنه جنة ونار |
|
الملك فيه وفي أبيه |
|
ما اختلف الليل والنهار |
|
يداه في الجود درتان |
|
عليه كلتاهما تغار |
|
لم تأت منه اليمين شيئا إلا |
|
أتت مثلها اليسار |
قال فدحا التي في يساره ، وقال : خذها لا بارك الله لك فيها ، وقد رويت هذه الأبيات للبحتري في المتوكل.
أخبرنا على بن أيّوب القمي أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني قال أنشدني علي ابن هارون للبحتري :
|
بسر من رأى لنا إمام |
|
تغرف من بحره البحار |
|
خليفة يرتجى ويخشى |
|
كأنه جنة ونار |
|
كلتا يديه تفيض سحا |
|
كأنها ضرة تغار |
|
فليس تأتى اليمين شيئا |
|
إلا أتت مثله اليسار |
|
فالملك فيه وفي بنيه |
|
ما اختلف الليل والنهار |
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٧ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2717_tarikh-baghdad-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
