بقاعدة ليس الحرام الا ما حرّم الله في كتابه ، كما تقدمت الاشارة الى ذلك عند البحث عن حرمة السباع ـ فتبقى صحيحة علي بن جعفر بلا معارض ويلزم الاخذ بمضمونها والحكم بالحرمة.
وبهذا اتضح ان الحكم بالحرمة هو المناسب على تقديرين ، والحكم بالحلية هو المناسب على تقدير واحد.
٩ ـ واما الخلاف في اللقلق فليس لاختلاف النصوص فيه ـ فانه لا نص فيه بالخصوص ـ بل للاختلاف في تحقق ضوابط التحريم السابقة فيه وعدمه.
وقد قيل بوجود احدى العلامات الثلاث السابقة فيه فيلزم الحكم بحليته. وهذا وجيه اذا لم يثبت ان صفيفه اكثر ، اما اذا ثبت ذلك ـ كما ادعي ـ فالمناسب الحكم بالحرمة ولا ينفع وجود احدى الثلاث السابقة فيه لما تقدم.
٤ ـ ما يحرم من الحيوان المذبوح
اذا ذبح الحيوان الذي يحل اكله لم يجز تناول جملة من الاشياء منه هي :
الدم ، الخصيتان ، القضيب ، المثانة ، الغدد (١) ، الطحال ، المرارة.
وزاد المشهور اشياء اخرى ، كالفرج ، والمشيمة (٢) ، وخرزة الدماغ (٣) ،
__________________
(١) هي اجسام مدورة تشبه البندق.
(٢) وهي موضع الولد.
(٣) هي حبة بقدر الحمصة موجودة في وسط الدماغ.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي على المذهب الجعفري [ ج ٣ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي على المذهب الجعفري](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2678_duros-tamhidya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
