معه إيجاباً أو سلباً.
تعدّد الوسائط في التواتر :
إذا كانت القضية الأصلية المطلوب إثباتها ليست موضعاً للإخبار المباشر في الشهادات المحسوسة ، وإنّما هي منقولة بواسطة شهاداتٍ اخرى ـ كما هو الغالب في الروايات ـ فلابدّ من حصول أحد أمرين ليتحقّق ملاك التواتر :
أحدهما : أن تكون كلّ واحدةٍ من تلك الشهادات الاخرى موضوعاً للإخبار المباشر المتواتر ، وهكذا يلحظ التواتر في كلّ حلقة.
والآخر : أن تبدأ عملية تجميع القرائن الاحتمالية على أساس حساب الاحتمال من القيم الاحتمالية للخبر غير المباشر ، فتلحظ القيمة الاحتمالية لقضيةٍ يشهد شخص بوجود شاهدٍ بها ، وتجمع مع قيمٍ احتماليةٍ مماثلة ، وهكذا حتّى يحصل الإحراز الوجداني.
وهذا طريق صحيح ، غير أنّه يكلِّف افتراض عددٍ أكبر من الشهادات غير المباشرة ؛ لأنّ مفردات الجمع أصغر قيمةً منها في حالة الشهادات المباشرة.
أقسام التواتر :
إذا واجهنا عدداً كبيراً من الأخبار فسوف نجد إحدى الحالات التالية :
الحالة الاولى : أن لا يوجد بين المدلولات الخبرية مشترك يخبر الجميع عنه ، كما إذا جمعنا بطريقةٍ عشوائيةٍ مائة روايةٍ من مختلف الأبواب ، وفي هذه الحالة من الواضح أنّ كلّ واحدٍ من تلك المدلولات لا يثبت بالتواتر ، وإنّما يقع الكلام في إثبات أحدها على سبيل العلم الإجماليّ لكي تُرتَّب عليه آثار العلم الإجمالي.
![دروس في علم الأصول [ ج ٢ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2642_doros-fi-elm-alosol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
