فقيهاً محققاً شاعراً اديباً حسن التصنيف » (١٧) ووصفه الأردبيلي في جامع الرواة بـ « العلّامة المحقق المدقق ، جليل القدر عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، فاضل كامل أديب متبحّر في جميع العلوم » (١٨) وقال المحدّث البحراني في لؤلؤة البحرين : « كان فاضلاً محدثاً إخبارياً صلباً » (١٩) وترجم له الخونساري في روضات الجنات فقال : « وأمره في الفضل والفهم والنبالة في الفروع والاُصول والإحاطة بمراتب المعقول والمنقول وكثرة التأليف والتصنيف مع جودة التعبير والترصيف أشهر من أن يخفی في هذه الطائفة على أحد إلى منتهى الأبد » (٢٠) .
وقد روى الفيض الكاشاني أحاديث في نقصان القرآن في كتابيه « الصافي في تفسير القرآن » و « الوافي » عن كتب المحدّثين المتقدّمين كالعياشي والقمي والكليني ، فقال في « الصافي » بعد أن نقل طرف منها : « المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين اظهرنا ليس بتمامه كما اُنزل على محمد صلّی الله عليه وآله » (٢١) .
لكن هذا المحدّث الإخباري الصلب ـ كما عبّر الفقيه الإخباري الشيخ يوسف البحراني ـ لم يأخذ بظواهر تلك الأحاديث ولم يسكت عنها ، بل جعل يؤوّلها في كتابيه ـ كما تقدّم نقل بعض كلماته (٢٢) ـ فقال في الوافي في نهاية البحث : « وقد استوفينا الكلام في هذا المعنى وفيما يتعلق بالقرآن في كتابنا الموسوم بـ ( علم اليقين ) فمن أراده فليرجع إليه » (٢٣) .
وفي هذا الكتاب ذكر أن المستفاد من كثير من الروايات أنّ القرآن بين أظهرنا ليس بتمامه كما اُنزل ، ثم ذكر كلام الشيخ علي بن إبراهيم ، وروايتي الكليني عن ابن أبي نصر وسالم بن سلمة ، ثم قال : « أقول : يرد على هذا كلّه إشكال وهو
____________________
(١٧) أمل الآمل .
(١٨) جامع الرواة ٢ .
(١٩) لؤلؤة البحرين .
(٢٠) روضات الجنات ٥ .
(٢١) الصافي في تفسير القرآن .
(٢٢) راجع القسم الاول من البحث في نشرة « تراثنا » العدد ٦ ص ١٣٥ .
(٢٣) الوافي .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)