وفي مصباح المنير للفيّومي : « النيّة في غالب الإستعمال بعزم القلب على أمر من الاُمور والنيّة : الأمر والوجه الذي تنويه » (١٤) .
وفي مفردات الراغب : « والنيّة تكون مصدراً واسماً من نويت وهي توجّه القلب نحو العمل وليس من ذلك بشيء » (١٥) .
وفي مجمع البحرين للطريحي : « النيّة هي القصد والعزم على الفعل ، إسم من نويت نيّة ونواة أي قصدت وعزمت ، والتخفيف لغة ، ثم خصّت في غالب الإستعمال بعزم القلب على أمر من الاُمور » (١٦) .
وهناك اعتراضات وإجابات حول المعاني أعلاه يطول شرحها في هذا المقام ، ولا بأس أن نذكر أحدها كما ذكرها صاحب جواهر الكلام : « ومن هنا اعتراض على المصنّف باستدراك قوله تفعل بالقلب بعد ذكره إنّها إرادة .
وربّما اُجيب عنه أنّه جيء به لإخراج إرادة الله عن مسمّى النيّة لمكان كونها لا تفعل بالقلب ، فيقال : أراد الله ، ولا يقال : نوى الله .
ولعلّه بخصوص لفظ النيّة دون نحو نوى ، وإلّا فقد قال العلّامة في المنتهى : إنّه يقال : نواك الله بخير أي : قصدك ، وفي الصحاح نواك الله أي : صحبك في سفرك وحفظك ، قال الشاعر :
|
يا عمرو أحسن نواك الله بالرّشد |
|
واقرأ سلاماً على الذّلفاء بالثّمدِ » (١٧) . |
وقد وردت روايات كثيرة عن الأئمّة عليهم السلام بخصوص النيّة (١٨) :
فعن عليّ بن الحسين عليهما السلام في حسنة أبي حمزة : « لا عمل إلّا بنيّة » (١٩) .
وابن عيينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « ألا وإنّ النيّة هي العمل » (٢٠) .
____________________
(١٤) مصباح المنير ٦٣٢ .
(١٥) المفردات في غريب القرآن ٥١٠ .
(١٦) مجمع البحرين ١ : ٤٢٣ .
(١٧) جواهر الكلام ٢ : ٧٥ .
(١٨) اُصول الكافي ٢ : ٨٤ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٣ ب ٥ و ٦ و ٧ و ـ مقدمة العبادات ـ .
(١٩) اصول الكافي ٢ : ٨٤ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٣ ـ مقدمة العبادات ـ .
(٢٠) اُصول الكافي ٢ : ١٦ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٦ ـ ح ٥ ـ مقدّمة العبادات .

![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)