|
اللمعة الجلية في معرفة النية |
عبد الحسين الحسّون |
تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
ماهيّة النيّة
الحمد لله الذي هدى كلّ شيء بالخلقة ، وغرز الأحياء بالفطرة ، وطبع بعضها بالفطنة ، وجبل الإنسان بالبصيرة ، وأكمل له دينه ، وأمره بالعبادة ، وجعل مفتاحها النيّة وصلّى الله على محمد سيّد رسله ، وعلى آله العترة الطاهرة .
أمّا بعد : فقد يعتاد الإنسان على شيء ولكن لم يدرك كُنهه ، ويتعبّد لله عادة ولم يحط بها معرفة ، ويشرع بالنيّة للعبادة ، ولكن يجهل ماهيّة النيّة فما هي النيّة ؟ أهي العزم ، أم الإرادة ، أم انبعاث نفسي ، أو فعل في القلب ؟ اختلف الفقهاء وأهل اللغة في تفسيرها ، والوصول إلى حقيقتها حتى قال بعضهم : « وكيف كان لا نعرف لها معنى جديداً شرعياً » (١) .
وهذه بعض الأقوال في معني النيّة :
ذكر الشيخ في الخلاف : « إنّما سُمّيت النيّة نيّة لمقارنتها للفعل وحلولها في القلب » (٢) .
____________________
(١) جواهر الكلام ٢ : ٧٥ .
(٢) الخلاف ١ : ١٠٣ ـ مسألة ٥٦ ـ .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)