وقال في الآخر : يُكَنّى بأَبي إِسْحاق ، كوفيّ ، ثِقَةٌ لا بأْسَ به (١١٩) .
وكذلك ترجمَ الشيخُ في الفهرست لاثنين باسم ( إبراهيم بن صالح ) (١٢٠) .
وكذلك الشيخُ شَهْرآشوب في معالِم العُلماء (١٢١) .
وقد استظهرَ الشيخُ الكاظميّ من تعدُّد الترجمة في هذه الكتب أَنَّ المترجَمَيْنِ مُتعدِّدانِ ، وقالَ : الأَظهرُ التعدُّد لبُعْد التكرار من هؤُلاء (١٢٢) .
أَقولُ : ما يرتبطُ بمورد بَحْثنا من رجال الشيخ ، فقد عَرَفْنا أَنّه ذكره ثلاث مرات : مرّةً في رجال الباقر عليه السلام ، ومرّةً في رجال الرضا عليه السلام ومرّةً في مَنْ لم يَرْوِ عنهم عليهم السلام ، فالإحتمالات في ذلك :
١ ـ فإنْ جَعَلْنا الأَوَّلَيْن شخصاً واحداً ، والثالثَ شخصاً آخر ، فلا إشكال من حيث الطبقة ، إِلّا أَنّه يَرِدُ عليه أَنَّ الراويَ عن الثاني وعن الثالث في رجال النجاشي واحدٌ ، وهو عُبَيْد الله بن أَحمد ، وهذا يَدْعُو الى اتّحادهما .
اقول وسيجئُ جوابُه في الإحْتمال الثالث ، وهذا من مؤيِّداته ، وانظر ما ذكره السيّد الأُستاذ بهذا الصدد (١٢٣) .
٢ ـ وإِنْ جعلناهم ثلاثةً كما يظهرُ من السيّد الأُستاذ (١٢٤) فلا إِشكالَ أَيضاً .
٣ ـ ومن المحتمل أَنْ يكونَ الأَوّلُ منفرِداً ، وأَنْ يكونَ الثاني والثالث شخْصاً واحداً ، وحينئذٍ فالاشكال يُطْرَحُ ، بأَنّه : كيف يُعَدُّ من أَصحاب الرضا عليه السلام ويُذْكَرُ في باب « لم » ؟
فنقول : إِنّ روايةَ عُبَيْد الله بن أَحمد بن نُهَيْك عمَّنْ هو من أَصحاب الرضا عليه السلام بل الكاظِم عليه السلام ، مباشرةً ، لا تَتَحَمَّلُها الطبقةُ ، فيكونُ حديثه مرسلاً .
وإِنْ جعلْنا الراويَ عن إِبْراهيم هو أَحمد بن نهيك لا ابنه ، كما هو صريح عبارة
____________________
(١١٩) أَيضاً ( ص ١٥ ) رقم ( ١٣ ) .
(١٢٠) الفهرست للطوسي ( ص ٢٦ ) رقم ( ٢ ) و ( ص ٣٣ ) رقم ( ٢٦ ) .
(١٢١) معالم العلماء ( ص ٥ ) رقم ( ٥ ) و ( ص ٦ ) رقم ( ٢١ ) من طبعة النجف .
(١٢٢) تكملة الرجال ( ج ١ ص ٨٦ ) .
(١٢٣) معجم رجال الحديث ( ١ / ١٠٣ ) .
(١٢٤) انظر معجم رجال الحديث ( ج ١ ص ١٠٣ ) .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)