|
تفسير ابن فارس ( ١ ) |
الدكتور هادي حسن حمّودي |
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
لا نعرف كتاباً ، على مدار التاريخ ، نال من الحظوة والعناية والتأثير ، ما ناله القرآن العزيز ، حتى أنّه يمكن القول : إنّ من وجوه إعجاز القرآن كثرة ما كُتِب فيه وعنه ، وعمق تأثيره في حياة الناس منذ أن ظهر وإلى أيّامنا هذه ، بل وإلى ما شاء الله سبحانه وتعالى .
ولعلّ من نافلة القول أن نقرّر أنّ جميع اللغات الحيّة في العالم تحتفل بتراث غزير ، كتبه أكابر العلماء في موضوع القرآن وعلومه وتأثيره .
وبَدَهِيٌّ أن تكون عناية المسلمين بهذا الكتاب العظيم ، عناية تناسب مكانته في نفوسهم ، ودوره الخطير في صياغة حياتهم ، باعتباره دستورهم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وفيه قال رسول الله صلّی الله عليه وآله : « إن أردتم عيش السعداء ، وموت الشهداء ، والنجاة يوم الحشر ، والظلّ يوم الحرور ، والهدى يوم الضلالة ، فادرسوا القرآن ، فإنّه كلام الرحمن ، وحرز من الشيطان ، ورجحان في الميزان » (١) . ويصفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقول : « كتاب الله : تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على
____________________
(١) الأمالي للطوسي ٤ .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)