الشيخ في باب « مَنْ لم يَرْوِ » (١٢٥) .
فالخللُ في السند من جهة اختلاف الراوي عن إِبْراهيم ، هل هو أَحمد أو ابنه عبيد الله ؟
وممّا يؤيّد هذا الخللَ أَنَّ سندَ النجاشي إلى عبيد الله هو بوسائط ثلاث ، بينما سَنَدُ الطوسيّ اليه بأَربع وسائط ، مع اتّحاد طبقة الطوسيّ والنجاشي .
وعلى هذا فاشكال الطبقة وارد
المورد [ ٤ ] أَحمد بن إِدْريس القُمّي
قال الشيخُ في أَصحاب العسكري عليه السلام : أَحمد بن إِدْريس القمي المعلم ، لحقه عليه السلام ، ولم يَرْو عنه (١٢٦) .
وقال في باب « مَنْ لم يَرْو » : أَحمد بن إِدْريس القُمي ، الأَشْعري ، يُكَنّى أَبا علي ، وكانَ من القُوَّاد ، روى عنه التَلَّعُكْبري ، قالَ : سمعتُ منه أَحاديث يسيرةً في دار ابن همام ، وليس لي منه إجازة (١٢٧)
اقول : وليس هذا من موارد الإشكال لانّ الشيخَ يصرّح في الأَول بأَنَّه لم يرو عن الإمام عليه السلام ، وإِنّما الاشكال فيه وفي امثاله : لماذا ذكره الشيخُ في أصحاب الإمام مع أَنّه عَقَدَ الباب لذكر الرواة عنه عليه السلام وهذا ليس منهم ؟
وقد أَجَبْنا عن ذلك فيما مَضىٰ ، وحاصِلُ الجواب : أَنّ الشيخَ إِنّما عَقَدَ الأَبوابَ لطبقة الرواة ، والذي لَحقَ الامامَ وأَدركه ، يكونُ في هذه الطبقة ، ولكنْ بما أَنَّ هذا الراوي لم يَرْوِ عنه ، ذكره الشيخ في أَصحابه وصرَّح بعدم روايته دفعا لشُبْهة أَنه روى ، او ردّاً على من زَعَمَ او توهّمَ ذلك .
____________________
(١٢٥) رجال الطوسي ( ص ٤٥٠ ) رقم ( ٧١ ) .
(١٢٦) رجال الطوسي ( ص ٤٢٨ ) رقم ( ١٦ ) .
(١٢٧) رجال الطوسي ( ص ٤٤٤ ) رقم ( ٣٧ ) .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)