ونقلَ عن الإسترابادي والتفريشي القطعَ بالاتحاد (٢٧) .
وقال المامقاني : واعترضَه الميرزا [ الإسترابادي ] في منهج المقال : بأَنَّ الإتحاد واضح عند التأمل (٢٨) .
أَقول : قالَ الميرزا الاسترابادي في بكر بن صالح : إِنَّ إيرادَه في « لم » يقتضي التعدُّدَ ، ولعلَّ الاتّحاد أَظْهر (٢٩) .
وقال التفريشي في القاسم بن محمّد الجوهري : إِنّ مثل هذا كثيرٌ مع قطعنا بالاتّحاد (٣٠) .
وقال السيّد الخوئي دام ظله : إِنَّ هذا وإِنْ أَمْكنَ الالتزامُ به في الجملة إِلّا أَنّه لم يمكن الالتزامُ به في جملةٍ منها ، فإنّه لا شكَّ في عدم تعدُّد بعض المذكورين في كلا الموردَيْن ، كفُضالة بن أَيُّوب (٣١) .
وأَمّا حلّاً : فلأَنّ البابين ، غيرُ مرتبِطَيْن حتّى يدلّ أَحدُهما على المقصود في الآخر . إِلّا بنحو دلالة الإيماء والتَنْبيه ، فإنّ الشيخ إنّما عَقَدَ كتابه لذكر الرواة من الشيعة ، دونَ مُطْلق الرجال ، انظر إلى كلامه في المقدمة حيثُ يقولُ : كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذينَ رووا عن النبي صلّی الله عليه وآله وسلّم وعن الأئمّة عليهم السلام من بعده . . . ثم أَذْكر بعدَ ذلك من تأخَّر زمانُه عن الأئمّة عليهم السلام من رواة الحديث (٣٢) .
فجميع المذكورين في الأَبواب السابقة أو باب من لم يَرْوِ ، لا بُدَّ أَنْ يكونوا من رواة الحديث ، لكنَّ المذكور في الأَبواب السابقة روى عن الأَئمّة ، والمذكور في هذا الباب لم يَرْوِ عنهم .
وليس مجردُ ذكر شخصٍ في بابٍ منافياً لذكره في بابٍ آخر ، إِلّا أَنّ الباب الاخير لما قُيِّدَ بقَيْد « لَمْ يَرْوِ عن الأَئمّة عليهم السلام » كانَ مُنافياً للأَبواب السابقة
____________________
(٢٧) سماء المقال ( ج ١ ص ٤٣ ) .
(٢٨) تنقيح المقال ( ج ١ ص ١٩٤ ) .
(٢٩) منهج المقال ( ص ٧١ ) .
(٣٠) نقد الرجال ( ص ٢٧٢ ) .
(٣١) معجم رجال الحديث ، المقدمة ( ج ١ ص ١١٧ ) .
(٣٢) رجال الطوسي ( ص ٢ ) .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)