ومنها في الغليون :
|
وعليك بالتتنِ النديّ فإنه |
|
معها لعمركَ راحة الأَرواحِ |
|
طرقتك بعد الكأسِ لامعة الطلا |
|
كالزندِ تقدح في يدِ القدّاحِ |
|
عجميةٌ تركيةٌ عربيةٌ |
|
خودٌ خَدَلَّجَة وأَيُّ رداحِ |
|
مالت لنشوتها النفوسُ لأَنها |
|
حلت هناك محلةَ الأَرواحِ (٦) |
آثاره العلمية التي تدلِّ على منزلته ومنها :
١ ـ أَبيات يجمع فيها أَحكام المبتدأ والخبر ، ويظهر أَنها من أُرجوزة له ضاعت ، قال :
|
مذهبُ سيبويه رفعُ المبتدا |
|
مجرداً يعمل فيه الإبتدا |
|
وبعضهم يرفعه مع الخبر |
|
به وبعض للذي قال حضر |
|
وبعضهم قال هما ترافعا |
|
والأَول المختار عند من دعا |
وهذه أَبيات اُخرى في الطب ، ويظهر أَنها من أُرجوزة له في هذا الفن ، قال :
|
اجعل على الحزاز أنّى أَجهدكْ |
|
حِنّا وصبراً يعجنان بالوَدَكْ |
|
والمُرَّ والترياقَ مع دهنِ البقرْ |
|
للبطنِ والزحيرِ والدمِ ان قطرْ |
أَما آثاره الأَدبية : فهي ديوانه الذي عثر عليه مؤخراً ، وأَغلبه في أَهل البيت عليهم السلام ، والباقي منه في مواضيع اُخرى ، ويبلغ عدد أَبياته ١٠٣٥ بيتاً من الشعر العمودي ، والمربّعات ، والتخاميس ، والرجز ، ونرجو أَن نوفق إِلى طبعه مستقلاً ، ووجدت في ديوانه ما يشبه البند قاله مستسقياً ، وها أَنا أَعرض أَمام القاریء بعض النماذج من قصائده ، فهذه قصيدة قالها في الغزل ، وتخلص فيها إلى مدح النبي صلى الله عليه وآله وأَمير المؤمنين عليه السلام وأَهل البيت عليهم السلام قال (٧) :
|
سكرنا بكأس الراح في روضة غنّا |
|
بها بلبل الأَفراح والوُرقِ قد غنّى |
|
ومهما سرت بين الخمائل نسمةٌ |
|
وهزتْ غصونَ البانِ والآسِ هزَّتْنا |
|
وساقٍ كمثلِ الظبي فينا يديرُها |
|
ويسعى به صرفاً مشعشعةً دكنا |
|
سقانا وغنّانا فهمنا بحبه |
|
غراماً وخلّى القلب في يده رهنا |
____________________
(٦) الأَرواح هنا جمع رَوْح : وهو نسيم الريح .
(٧) الشاعر هو أَحد شعراء موسوعتنا « معجم شعراء الحسين عليه السلام » .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)