|
فَجَرّدُوا كلَّ عَضْبٍ صارمٍ خَذِمِ |
|
وأقبلوا نحو خيرِ العُرْبِ والعَجَمِ |
|
ماذا تريدُ ؟ فقال السبطُ ذو الكرمِ : |
|
( إنّي اُريدُ طُروقَ الجِزْعِ من إضَمِ |
|
|
وقد حمتْهُ حُماةُ الحَيِّ من ثُعَلِ ) ١٧ |
|
|
قلتُمْ لنا : الدينُ أضحى من جوانِبِهِ |
|
قد هُدَّ ، والكفرُ في أعلى مراتِبِهِ |
|
وجئتُمُ بابنِ سعدٍ في كتائبِهِ |
|
( يحمون بالبيضِ والسمرِ اللّدانِ بِهِ |
|
|
سودَ الغدائرِ حُمْرَ الحَلْيِ والحُلَلِ ) ١٨ |
|
|
أجبتُكُمْ برسولِ اللهِ مُقتدياً |
|
والعدلَ والفضلَ والمعروفَ مرتدياً |
|
وقلتُ للصحبِ : عادَ الدينُ مبتدياً |
|
( فسِرْ بنا في ظلامِ الليلِ مُهتدياً |
|
|
فنفحةُ الطيبِ تَهدينا إلى الحِلَلِ ) ١٩ |
|
|
فجاءتِ الخيلُ منكمْ وَهْيَ راكضةٌ |
|
والعهدَ والدينَ والأَيْمانَ ناقضةٌ |
|
وفي دِما خيرِ خلقِ الله خائضةٌ |
|
( فالحِبُّ حيث الردى والاُسْدُ رابضةٌ |
|
|
حولَ الكِناسِ لها غابٌ من الأسَلِ ) ٢٠ |
|
____________________________
(١٧) سيف خذم : سيف قاطع .
الجِزْع : منتهى الوادي أو جانبه أو منعطفه .
إضَم : وادٍ دون اليمامة .
ثُعَل : أبو حيّ من طيء ، معروفون بجودة رمي السهام .
(٢٠) الحِبّ ـ بالكسر ـ : المحبوب .
الكِناس : مأوى الظباء .
الأسل : الرماح .
![تراثنا ـ العدد [ ٦ ] [ ج ٦ ] تراثنا ـ العدد [ 6 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2636_turathona-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)