قال الشيخ الإمام العالم الأديب الفاضل عماد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن علوان الرفاعي الربعي البغدادي ـ رحمه الله تعالى ـ يرثي مولانا وسيّدنا الإمام السبط الشهيد أبا عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، ممّا وشّح به لاميّة الطغرائي رحمه الله :
|
لولا إبائي بنفسي عن ذوي البُخُلِ |
|
وصون مدحي عن الأنذالِ والسفلِ |
|
ما كنتُ اُنْشِدُ والآفاقُ تشهدُ لي |
|
( أصالَةُ الرأيِ صانتني عن الخَطَلِ |
|
|
وَحِلْيَةُ الفضلِ زانتني لدى العَطَلِ ) ١ |
|
|
صبراً فليس لِما قد فات مُرتَجَعُ |
|
فالصبرُ ينفعُ إذ لا يَنفعُ الجزعُ |
|
والدهرُ يخِفضُ أقواماً وإن رفعوا |
|
( مجدي أخيراً ومجدي أولاً شَرَعُ |
|
|
والشمس رَأْدَ الضحى كالشمسِ في الطَفَلِ ) ٢ |
|
|
لواعجُ الشوقِ تطويني وتنشرُني |
|
إلى بلادي [ و ] من خَلَّفْتُ في وطني |
|
وا طولَ شوقي ! ووا وجدي ! ووا حزني ! |
|
( فيم الإقامة بالزوراءِ ، لاسكني |
|
|
بها ، ولا ناقتي فيها ولا جَمَلي ؟ ) ٣ |
|
|
مثل الحُسينِ بأرضِ الطَّفِّ حين غدا |
|
لهفي عليه ، وحيداً بينَ جمعِ عِدا |
|
لا يرقبون لديه ذِمّةً أبدا |
|
( ناءٍ على الأهلِ صِفْرُ الكفِّ منفرد[ا] |
|
|
كالسيفِ عُرِّيَ مَتْناهُ عن الخِلَلِ ) ٤ |
|
____________________________
(٢) شَرَع : سواء .
رأد الضحى : ارتفاعه .
الطَّفَل : قرب الغروب .
(٣) الواو بين المعقوفتين يقتضيها السياق
الزوراء : بغداد
(٤) في المخطوط ( منفرد ) والألف تقتضيها القافية .
![تراثنا ـ العدد [ ٦ ] [ ج ٦ ] تراثنا ـ العدد [ 6 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2636_turathona-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)