ومذهب أصحابنا أنّ ما لا ينتهي إلى المعصوم عليهالسلام ليس حديثا.
وأمّا العامّة فاكتفوا فيه بالانتهاء إلى أحد الصّحابة أو التابعين أيضا. والكلام فيما يرد على التعريفات وإصلاح طردها وعكسها يشغلنا عنه ما هو أهمّ ، فلنقتصر على ذلك.
ثمّ إنّ الخبر قد يطلق على ما يرادف الحديث ، كما هو مصطلح أصحاب الدراية(١).
وقد يطلق على ما يقابل الإنشاء ، وقد عرفت تعريفه على الأوّل.
وأمّا على الثاني فهو كلام لنسبته خارج يطابقه أو لا يطابقه.
والمراد بالخارج هو الخارج عن مدلول اللفظ وإن كان في الذّهن ليدخل مثل : علمت ، وليس المراد به ثبوته في جملة الأعيان الخارجية لينافي كونها أمرا اعتباريا ، لا أمرا مستقلا موجودا. وأيضا الموجود الخارجي على ما ذكره بعض المحقّقين (٢) هو ما كان الخارج ظرفا لوجوده لا لنفسه ، ولا ريب أنّ الخارج ظرف لنفس النسبة لا لوجودها ، فيقال : زيد موجود في الخارج ، بمعنى أنّ وجود زيد في الخارج لا نفسه.
__________________
ـ الحاشية ردّ صاحب «الفصول» بقوله : ويضعف هذا الردّ بأنّ الأغلب في الاضافة عدم البيانية مع أنّ المتبادر من لفظ متن الحديث كونه غيره ، لكن يمكن ان يدعى التبادر بالعكس.
(١) علم يبحث فيه عن متن الحديث ، ليميّز صحيحه من سقيمه ، والمقصود منه ، ليعرف المقبول منه والمردود ، وهذا بخلاف علم الرجال لأنّ فيه يبحث عن أحوال الرجال لتمييز العادل منهم والثقة في نقله عن غيره.
(٢) وهو الشريف في حاشيته على «المطوّل».
![القوانين المحكمة في الأصول [ ج ٢ ] القوانين المحكمة في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2624_alqawanin-almuhkama-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
