وذهب بعض العامّة إلى أنّها كأخبار الآحاد يجوز العمل بها (١) ، وهو مشكل لأنّ إثبات السنة بخبر الواحد قام الدّليل عليه بخلاف الكتاب ، وذلك كقراءة ابن مسعود في كفّارة اليمين ، فصيام ثلاثة أيّام متتابعات (٢) ، فهل ينزل منزلة الخبر لأنّها رواية أم لا ، لأنّها لم تنقل خبرا ، والقرآن لا يثبت بالآحاد. ويتفرّع عليه وجوب التّتابع في كفّارة اليمين وعدمه ، ولكن ثبت الحكم عندنا من غير القراءة.
__________________
(١) كأبي حنيفة وردّه الغزالي بقوله : وهذا ضعيف ... وهو ان جعله من القرآن فهو خطاء قطعا راجع «المستصفى» ١ / ١٠١.
(٢) قال تعالى : (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ) المائدة : ٨٩.
٣٣٧
![القوانين المحكمة في الأصول [ ج ٢ ] القوانين المحكمة في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2624_alqawanin-almuhkama-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
