|
لقاؤهما يطهر من جناني |
|
ويدرأُ عن ردائي كلّ عاب |
|
قسيم النار جدّي يوم يلقى |
|
به باب النجاة من العذاب |
|
وساقي الخلق والمهجات حرّى |
|
وفاتحة الصراط إلى الحساب |
هذا وفي شعره الكثير من هاتيك النماذج الحية نضرب عنها صفحاً خشية الإطالة ، وحسبنا انها صريحة بأنّ الشريف الرضي شيعي إمامي في جوانبه العلمية والفكرية والعقائدية والسياسية كافة ، وأخيراً كان المثل الأعلى في الفضائل كلها ، وأختم حديثي بما قاله علي بن الحسن الباخرزي في كتابه « دمية القصر » قال : ولعمري إنّ بغداد قد أنجبت به فبوّأته ظلالها ، وأرضعته زلالها ، وأنشقته شمالها ، وورد شعره دجلتها ، فشرب منها حتى شرق ، وانغمس فيها حتى كاد يقال غرق ، فكلما انشدت محاسنه تنزّهت بغداد في نضرة نعيمها ، واستنشقت من نفاس الهجير بمراوح نسيمها . . .
٢٦٧
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)