|
وَلَقدْ عَقدتُ على القوافي مِنّة |
|
بلْ طُلْعَة ليست لها بجواحِد |
|
كانتْ شواردَ نُفّراً حتّى دَرَتْ |
|
مَنْ ذا مدحتُ فَجِئنَ غيرَ شوارد |
|
وَتَزاحَمتْ فَلَو انّها مُختارةٌ |
|
لَتَبَدَّلَتْ كلماتُها بقصائد |
|
خَلّصْتُها وَنَقدْتُها لكنّها |
|
نُقِدَتْ مِنَ الشيخ الجليل لِناقِد |
|
أصْدَرتُها وَلَو انَّني نِلتُ المُنى |
|
لَصَحَبْتُها في ضمنِ لَفظ شارد |
|
وَلقدْ بَذَلتُ لكَ المودَّة مَحْضة |
|
والله والقولُ المُنَقَّحُ شاهِدي |
|
وَوَثِقْتُ مِنكَ بنيلِ ما أنا آمِلٌ |
|
وَلَو انّهُ لَمْسُ النُّجوم لِقاعِد |
[ ٢ ]
وقال الشريف الرضي :
|
رُدُّوا الرُّقادَ إلى المَشوق الساهر |
|
لِيَعُودَهُ طيفُ الخَيال الزائر |
|
لَو كانَ عندي منهُ ما اُقْري به |
|
طَيفَ الخيال لكانَ غيرَ مُهاجر |
|
لِمَنِ الطُّلولُ بِمنحني الأجزاع مِنْ |
|
ذات الأراكة والكثيب العاقر (٣٥) |
|
دارٌ بمُنعرَج اللِّوى والدَّيْرة الحمـ |
|
ـراء مِنْ وادي الغضا لِتُماضِر (٣٦) |
|
ألقى مراسِيَهُ بها وَتَهدَّلَتْ |
|
منهُ العَزالى كلُّ مُزْن هامر (٣٧) |
|
وَعَفَتْ معالِمَها الرياحُ فما بِها |
|
إلّا أثاف كالحَمام الواكِر |
|
في كلّ يوم أرْسُمٌ مِنْ تُوضح |
|
تَعفُو وَتَقْوى أرْبُعٌ مِن حاجر (٣٨) |
|
حتى اُسائلَ كلَّ رَسْم دارس |
|
عنهم وأبكي كلَّ رَبْع داثِر |
___________________________________
(٣٥) الأجزاع ، جمع جزع ـ بكسر الجيم وسكون الزاي ـ : منقطع الوادي . العاقر من الرمل : ما لا ينبت ، يشبّه بالمرأة التي لم تلد ، ويقصد هنا موضعاً خاصاً تصوّره مسكن حبيبته .
(٣٦) تماضر : اسم امرأة يتشبّب بها الشعراء ، مأخوذ من قولهم « خذ الشيء خِضْراً مِضْراً وخَضِراً مَضِراً » : أي غضيّاً طريّاً .
(٣٧) تهدّلت : استرخت وأرسلت إلى أسفل . والعزالى ـ بالياء والقصر ـ : العزلاء مؤنث الأعزل : مصبّ الماء من القربة ونحوه . المزن : المطر .
(٣٨) توضح وحاجر : اسم لموضعين معروفين من منازل العرب .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)