الشعري والنثري ، بالإضافة إلى قول إسماعيل الأديب فيه عند حكومته بين الشعرين : « ولولا اقتراح هذا الفاضل ، المحتوي على أجناس الفضل ، المتشبّث بأفنان فنون الأدب ، لما أثبتُّ هذا الفصل » .
وأمّا المشاركون في هذه الحكومة الأدبية ، فهم :
١ ـ الفضل بن إسماعيل .
٢ ـ أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي ، المتوفّى سنة ٤٦٨ .
٣ ـ أبو نصر صاعد بن الحسين الزوزني .
٤ ـ زكريا بن الحسن بن زكريا الزوزني .
٥ ـ إسماعيل بن الحسن الأديب .
إتّفق هؤلاء الاُدباء على تقدّم شعر الرضي على شعر الهروي ، وأنّه أعلى شأواً ، وأسنى مقصداً ، وأشرق لفظاً ، وأعمق معنى ، مع اختلافهم في تعابيرهم واحتياط بعضهم في الحكومة .
ويزيدُ في قيمة هذه المفاضلة أنّ قصيدة الرضيّ من شعره غير المنشور ، فإنّها لم ترد في ديوانه المطبوع في مطبعة نخبة الأخبار بالهند سنة ١٣٠٦ ، ولا في طبعة دار صادر ببيروت . ويكفي لإثبات نسبتها إليه أنّ هؤلاء الاُدباء المعاصرين له أو المقاربين لعصره سجّلوا حكومتهم من غير شكّ أو ترديد في صحّة النسبة .
* * *
الشريف الرضي محمد ابن الطاهر ذي المناقب أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، الموسوي العلوي البغدادي .
نشأ في كنف والده أبي أحمد منشأ جمع كل صفات النبوغ والتقدّم ، وعُني بتربيته شيخ الشيعة محمد بن محمد بن النعمان المفيد التلعكبري البغدادي عناية جعلته من الأعلام البارزين الّذين يفتخر بهم التاريخ الإسلامي عبر القرون .
كان مبرزاً فاضلاً ، عالماً ورعاً ، عارفاً بالفقه والفرائض معرفة قوية ، إماماً في اللغة والعربية لا يُشقُّ غبارُه ، مترسّلاً ذا كتابة جيدة ، أوحدَ الرؤساء ، عظيمَ الشأن ، رفيعَ المنزلة ، له المكانة العالية عند خلفاء زمانه وملوك عصره .
![تراثنا ـ العدد [ ٥ ] [ ج ٥ ] تراثنا ـ العدد [ 5 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2621_turathona-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)